ثم سار إلى الأمراء على بصرى ، فحالما وصل إليها ( فتحها صلحًا ) وأخذ الجيوش وجاء إلى دمشق وحاصرها فكان موقفه ومقامه عند الباب الشرقي منها ، ووقف أبو عبيدة عند باب الجابية الكبير الغربي ، ويزيد بن أبي سفيان عند باب الجابية الصغير ، و إليه باب كيسان أيضًا ( ففتح خالد) رضي الله عنه البلد من الباب الشرقي قهرًا ، فذهبت النصارى إلى أبي عبيدة و اخذوا منه الأمان خديعة منهم ومكرًا ، فجعلت الصحابة البلد نصفين نصفًا صلحًا ونصفًا عنوة ، ( ثم فتحوا ) بقية الشام: حمص ، وحماة ، وحلب ، وقنسرين ، والعواصم ، وإنطاكية ، واطرابلس ، وجميع السواحل .
وجاء ( عمر بن الخطاب ) رضي الله عنه في ( سنة سبع عشرة ) ففتح بيت المقدس ، وفتح ( عمرو بن العاص ) رضي الله عنه جميع بلاد ( مصر في سنة عشرين من الهجرة ) وولي ( معاوية ) رضي الله عنه أمرة ( الشام ) بكماله ، بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان المذكور في الدولة العمرية ( وفتح ) معاوية رضي الله عنه جزيرة ( قبرس سنة سبع وعشرين ) من الهجرة في الدولة العثمانية [1] وغنم منها أموالًا جزيلة وسبايا كثيرة فقسمها بين المسلمين على الوجه الشرعي واستمرت الجزيرة المذكورة مقهورة بعز الإسلام نحوًا من ( ثلاثمائة سنة ) يحملون الجزية والخراج إلى المسلمين ، ويؤخذ من تجارتهم العشر .
( وبعث معاوية ) رضي الله عنه ابنه ( يزيد ) في جيش كثيف ( سنة اثنتين وخمسين [2] من الهجرة ) فحاصروا مدينة القسطنطينية حصارًا عظيمًا ، وقتلوا خلقًا كثيرًا من النصارى فكانوا أول جيش طرقها من المسلمين .
( وفتح المسلمون ) في أيام الوليد بن عبد الملك باني جامع دمشق وفي أيام أخيه سليمان [3] جميع جزيرة الأندلس ، والجزيرة الخضراء غربيها [4] وجميع بلاد المغرب إلى سواحل المحيط الغربي [5] .
(1) نسبة إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه
(2) في بعض كتب التاريخ أن ذلك كان في سنة 48 وكانت المحاصرة سنتين ولم يتمكنوا من فتحها
(3) أي من سنة 86 إلى سنة 99
(4) أي غربي الأندلس
(5) هو المحيط الأطلنطي