و من الطف من ترجم له من المتاخرين: محمد بن محمد بن يحيي زبارة الصنعاني - رحمه الله تعالى - في كتابه «نشر العزف النبلاء اليمن بعد الألف)؛ فقد جمع ترجمة المصنف - رحمه الله تعالى - من المصادر التي ذكرتها، وصاغها بأسلوب جامع لطيف، فقال: الشيخ، العلامة الرحالة، المؤرخ، الأديب، مصطفى بن فتح الله الحموي المكي، ثم اليمني، ولد في
حماة، ورحل منها إلى دمشق، وأخذ عمن بها من العلماء، ثم رحل إلى مكة فاستوطنها. و من مشايخه: ابراهيم الکوراني، و شاهين الار مناوي، والشهاب أحمد البشبيشي، والعجمي، والبابلي، والنخلي، والثعالبي، والبصري، والشبرا ملسي، والمزاحي، ومحمد الشلبي - رحمهم الله تعالى -، ونحوهم من اکابر علماء عصره بالحجاز والشام. انتهي. «و کل هؤلاء ترجم لهم المصنف - رحمه الله تعالى - في كتابه الذي بين أيدينا). وترجمه السيد إبراهيم الحوثي الصنعاني - رحمه الله تعالى - في «نفحات العنبر)، فقال: كان عالمًا أديبًا مؤرخًا، وفد صنعاء في سنة (( 198) 1 ه) بتجارة، فعاشر أهلها، وصاحب أعيانها، وطارح أدباءها، وتكاتب هو والقاضي علي بن محمد العنسي، والسيد عبدالله بن علي الوزير، والسيد محمد بن الحسن الحمزي الکوکباني - رحمهم الله تعالي -، وغيرهم من الفضلاء، واعترفوا بفضله، ولم يبق أحد ممن يشار إليه إلا كاتبه وصاحبه. وكان حسن المروءة والعشرة، طيب الأخلاق، فخف على القلوب، ولبث بصنعاء اليمن برهة، ولم يزل يتردد إلى الخضراء برداع على حضرة صاحب المواهب، وعاد إلى وطنه مكة، ثم رجع إلى اليمن، ونزل بمدينة ذمار، فمات بها في سنة (، او ه) ، وله تاريخ سماه: «فوائد الرحلة والسفر في أهل القرن الحادي عشر)، ترجم فيه لفضلاء اليمن والعراق والشام، الذين لقيهم في أسفاره إلى تلك البلدان، ومن شعره قوله في قصيدة:
أزدى به العشق وأشجانه و الحبيب لايمکن کتمانهئ