أما علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي» . رواه البخاري.
فهذا الحديث يدل على فضل علي، ولا يدل على أنه أحق بالخلافة، فإن هارون كان نبيا. ويقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعلي: «أنت مني وأنا منك» .
ويقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «علي مني وأنا منه وهو يقضي ديني» .
ودعا بعض الأمويين سعد بن أبي وقاص ليسب عليا، فما فعل، قالوا: ما منعك أن تسب عليا؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فلن أسبه؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول له خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان!! فقال له رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي» ، وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» قال: فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي عليا» فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} (4) دعا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي» .