فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 42

أما مسألة سب الصحابة فإن الله عز وجل يقول: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان -رضي الله عنهم- ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا} (15) . ويقول: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم} (16) .

فالذي يسب صحابة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا يدخل في هذه الفضيلة، وكذلك الذي يسب السنة ويتبرم من السنة ويؤذي أهل السنة. ومازال العلماء في اليمن منذ القدم وهم يعانون الأذى من الشيعة. وأول من أدخل التشيع والاعتزال إلى اليمن هو الهادي المقبور بصعدة، وقد دخل في زمن عبدالرزاق قبل الهادي، لكنه دخل دخولا خصوصيا لعبدالرزاق نفسه، أما الذي نشره في اليمن فهو الهادي.

أما بالنسبة للتشيع فيجب أن نكون كلنا من شيعة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، لأن التشيع بمعنى الإتباع، فنحن من أتباع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وأما حديث: «ياعلي أنت وشيعتك في الجنة» ، فإنه حديث موضوع، ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» . وأما الاعتزال فهو نسف للعقيدة، فإن المعتزلة لا يؤمنون بأسماء الله وصفاته كما هي، وهم قريبون من الخوارج يحكمون على صاحب الكبيرة بأنه مخلد في النار، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير» .

فهذه الأدلة المتقدمة خير من الأكاذيب والترهات التي تلقى علينا من أمثال: «أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى» ، ومثل: «علي خير البشر، من أبى فقد كفر» . وعلى قولهم هذا فعلي خير من الأنبياء والناس أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت