فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 303

ص -10- يناسبها أسلوب من أساليب اللغة العربية ولأنه مسموع في النثر كقولهم كلكال وخاتام وداناق يعنون كلكلا وخاتما ودانقا. ومثله في إشباع الضمة بالواو، وقولهم: برقوع ومعلوق يعنون برقعا ومعلقا. ومثال إشباع الكسرة بالياء قول قيس بن زهير:

ألم يأتك والأنباء تنمى بما لاقت لبون بني زياد

فالأصل يأتك لمكان الجازم - وأنشد له الفراء:

لا عهد لي بنيضال أصبحت كالشن البال

ومنه قول امرئ القيس:

كأني بفتحاء الجناحين لقوة على عجل مني أطأطئ شيمالي

ويروى: صيود من العقبان طأطأن شيمالي. ويروى دفوف من العقبان الخ. ويروى شملال بدل شيمال وعليه فلا شاهد في البيت إلا أن رواية الياء مشورة. ومثال إشباع الضمة بالواو قول الشاعر:

هجوت زبان ثم جئت معتذرا من هجو زبان لم تهجو ولم تدع

وقول الآخر:

الله أعلم أنا في تلفتنا يوم الفراق إلى إخواننا صور

وإنني حيثما يثني الهوى بصري من حيثما ما سلكوا أدنوا فأنظور

يعني فانظر، وقول الراجز:

لو أن عمرا هم أن يرقودا فانهض فشد المئزر المعقودا

يعني يرقد، ويدل لهذا الوجه قراءة قنبل: (لأقسم بهذا البلد) بلام الابتداء وهو مروي عن البزي والحسن والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} يدل ظاهره على أن المسكين لاصق بالتراب ليس عنده شيء فهو أشد فقرا من مطلق الفقير كما ذهب إليه مالك وكثير من العلماء وقوله تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ} الآية. يدل على خلاف ذلك لأنه سماهم مساكين مع أن لهم سفينة عاملة للإيجار.

والجواب عن هذا محتاج إليه على كلا القولين - أما على قول من قال إن المسكين من عنده مالا يكفيه كالشافعي فالذي يظهر لي أن الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت