فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 303

ص -11- التكفير وأنه وجوب التكفير قبل مسيس آخر وأما الإقدام على المسيس الأول فحرمته معلومة من عموم قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ومعنى العود عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو العزم على الوطء وعليه فلا إشكال كما تقدم وما حكاه الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره عن مالك من أنه حكي عنه أن العود الجماع فهو خلاف المعروف من مذهبه وكذلك ما حكاه عن أبي حنيفة من أن العود هو العود إلى الظهار بعد تحريمه ورفع ما كان عليه أمر الجاهلية فهو خلاف المقرر في فروع الحنفية من أنه العزم على الوطء كما ذكرنا وغالب ما قيل في معنى العود راجع إلى ما ذكرنا من أقوال الإئمة رحمهم الله وقال بعض العلماء المراد بالعود الرجوع إلى الاستمتاع بغير الجماع والمراد بالمسيس في قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} خصوص الجماع وعليه فلا إشكال ولكن لا يخفى عدم ظهور هذا القول والتحقيق عدم جواز الاستمتاع بوطء أو غيره قبل التكفير لعموم قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وأجاز بعضهم الاستمتاع بغير الوطء قائلا إن المراد بالمسيس في قوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} نفس الجماع لا مقدماته وممن قال بذلك الحسن البصري والثوري وروي عن الشافعي في أحد القولين وقال بعض العلماء اللام في قوله: {لِمَا قَالُوا} بمعنى في أي يعودون فيما قالوا بمعنى يرجعون عنه قوله صلى الله عليه وسلم:"الواهب العائد في هبته". الحديث. وقيل اللام بمعنى عن أي يعودون لما قالوا أي يرجعون عنه وهو قريب مما قبله. قال مقيده عفا الله عنه: الذي يظهر والله تعالى أعلم أن العود له مبدأ ومنتهى فمبدؤه العزم على الوطء ومنتهاه الوطء بالفعل فمن عزم على الوطء فقد عاد بالنية فتلزمه الكفارة لإباحة الوطء ومن وطء بالفعل تحتم في حقه اللزوم وخالف بالإقدام على الوطء قبل التكفير ويدل لهذا أنه صلى الله عليه وسلم لما قال:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت