فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 303

ص -9- الأول _ أن (( لا ) )النافية يتعلق نفيها بكلام الكفار فمعناها إذا ليس الأمر كما يزعمه الكفار المكذبون للرسول وعليه أقسم إثبات مؤتنف.

الثاني _ أن لفظة (لا) صلة وقد وعدنا ببيان ذلك بشواهده في الجمع بين قوله تعالى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} مع قوله تعالى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} .

(سورة الحديد)

قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} يدل على أنه تعالى مستو على عرشه عال على كل جميع خلقه. وقوله تعالى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} يوهم خلاف ذلك.

والجواب: أنه تعالى مستو على عرشه كما قال بلا كيف ولا تشبيه استواء لائقا بكماله وجلاله وجميع الخلائق في يده أصفر من حبة خردل فهو مع جميعهم بالإحاطة الكاملة والعلم التام ونفوذ القدرة سبحانه وتعالى علوا كبيرا فلا منافاة بين علوه على عرشه ومعيته لجميع الخلائق ألا ترى ولله المثل الأعلى أن أحدنا لو جعل في يده حبة من خردل أنه ليس داخلا في شيء من أجزاء تلك الحبة مع أنه محيط بجميع أجزائها ومع جميع أجزائها والسموات والأرض ومن فيهما في يده تعالى أصغر من حبة خردل في يد أحدنا وله المثل الأعلى سبحانه وتعالى علوا كبيرا فهو أقرب إلى الواحد منا من عنق راحلته بل من حبل وريده مع أنه مستو على عرشه لا يخفى عليه شيء من عمل خلقه جل وعلا.

(سورة المجادلة)

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} لا يخفى أن ترتيبه بالعتق على الظهار والعود معا يفهم منه أن الكفارة لا تلزم إلا بالظهار والعود معا وقوله من قبل أن يتماسا صريح في أن التكفير يلزم كونه قبل العود إلى المسيس. اعلم أولا أن ما رجحه ابن حزم من قول داود وحكاه ابن عبد البر عن بكير بن الأشج والقراء وفرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت