ص -3- (سورة الحجرات)
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} . هذه الآية الكريمة تدل على أن خلق الناس ابتداؤه من ذكر وأنثى. وقد دلت آيات أُخر على خلقهم من غير ذلك كقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ} .
والجواب واضح وهو أن التراب هو الطور الأول وقد قال تعالى: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} وقد بين الله أطوار خلق الإنسان من مبدئه إلى منتهاه بقوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} إلى آخره.
(سورة ق)
قوله تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} هذه الآية تدل على خصوص التذكير بالقرآن بمن يخاف وعيد وقد جاءت أخر تدل على عمومه