فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 303

ص -15- إرادة المثنى أو الجمع نظرا إلى الأصل من كونه مصدرا ومن إطلاق الرسول على غير المفرد قول الشاعر:

ألكنى إليها وخير الرسول أعلمهم بنواحي الخبر

-يعني وخير الرسل, وإطلاق الرسول مرادا به المصدر كثير ومنه قوله:

لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بقول ولا أرسلتهم برسول

يعني برسالة.

قوله تعالى: {قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى} .

قوله تعالى: {قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا} يقتضي أن المخاطب اثنان وقوله: {يَا مُوسَى} يقتضي أن المخاطب واحد والجواب من ثلاثة أوجه:

الأول: أن فرعون أراد خطاب موسى وحده والمخاطب أن اشترك معه في الكلام غير مخاطب غلب المخاطب على غيره كما لو خاطبت رجلا اشترك معه آخر في شأن والثاني غائب فإنك تقول للحاضر منهما ما بالكما فعلتما كذا والمخاطب واحد وهذا ظاهر.

الوجه الثاني: أنه خاطبهما معا وخص موسى بالنداء لكونه الأصل في الرسالة.

الثالث: أنه خاطبهما معا وخص موسى بالنداء لمطابقة رؤوس الآي مع ظهور المراد ونظير الآية قوله تعالى: {فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} ويجاب عنه بأن المرأة تبع لزوجها وبأن شقاء الكد والعمل يتولاه الرجال أكثر من النساء, وبأن الخطاب لآدم وحده والمرأة ذكرت فيما خوطب به آدم بدليل قوله: {إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ} فهي ذكرت فيما خوطب به آدم؛ والمخاطب عند الله تعالى.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} . ظاهر هذه الآية أن آدم ناس للعهد بالنهي عن أكل الشجرة؛ لأن الشيطان قاسمه بالله أنه له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت