فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 303

ص -17- ثم صورناكم أي بخلقنا وتصويرنا لأبيكم آدم هو أصلكم. وجمع بعض العلماء بأن معنى قوله والأرض بعد ذلك دحاها, أي مع ذلك فلفظة بعد بمعنى مع ونظيره قوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} وعليه فلا إشكال في الآية, ويستأنس لهذا القول بالقراءة الشاذة وبها قرأ مجاهد: الأرض مع ذلك دحاها, وجمع بعضهم بأوجه ضعيفة لأنها مبنية على أن خلق السماء قبل الأرض وهو خلاف التحقيق منها: أن (ثم) بمعنى الواو. منها: أنها للترتيب الذكري كقوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.

قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} الآية. أفرد هنا تعالى لفظ {السَّمَاءِ} ورد عليه الضمير بصيغة الجمع في قوله {فَسَوَّاهُنَّ} وللجمع بين ضمير الجمع ومفسره المفرد وجهان:

الأول: إن المراد بالسماء جنسها الصادق بسبع سموات وعليه فأل جنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت