فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 303

ص -12- لا يبقى فيها أحد يتعين حملها على الطبقة التي كان فيها عصاة المسلمين كما جزم به البغوي في تفسيره؛ لأنه يحصل به الجمع بين الأدلة, وإعمال الدليلين أولى من إلغاء أحدهما، وقد أطبق العلماء على وجوب الجمع إذا أمكن, أما ما يقول كثير من العلماء من الصحابة ومن بعدهم من أن النار تفنى وينقطع العذاب عن أهلها، فالآيات القرآنية تقتضي عدم صحته, وإيضاحه أن المقام لا يخلو من إحدى خمس حالات بالتقسيم الصحيح وغيرها راجع إليها:

الأولى: أن يقال بفناء النار وأن استراحتهم من العذاب بسبب فنائها.

الثانية: أن يقال إنهم ماتوا وهي باقية.

الثالثة: أن يقال إنهم أخرجوا منها وهي باقية.

الرابعة: أن يقال: إنهم باقون فيها إلا أن العذاب يخف عليهم. وذهاب العذاب رأسا واستحالته لذة لم نذكرهما من الأقسام لأنا نقيم البرهان على نفي تخفيف العذاب, ونفي تخفيفه يلزمه نفي ذهابه واستحالته لذة, فاكتفينا به لدلالة نفيه على نفيهما, وكل هذه الأقسام الأربعة يدل القرآن على بطلانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت