الصفحة 94 من 258

ص -109- ... وقيل غير ذلك مما يطول.

وقال تعالى: { وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ . وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ } 1.

وهذه الآية إخبار أن أهل الجاهلية كانوا يلحدون في صفاته, كما كانوا يلحدون في أسمائه تعالى.

أخرج أحمد2 والبخاري3 ومسلم4 والترمذي5 والنسائي6 وجماعة عن ابن مسعود , قال:"كنت مستترا7 بأستار الكعبة , فجاء ثلاثة نفر: قرشي وثقفيان, أو ثقفي وقرشيان, كثير لحم بطونهم, قليل فقه8 قلوبهم, فتكلموا بكلام لم أسمعه, فقال أحدهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا يسمعه, وإذا لم نرفع لم"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 فصلت: 21-23

2 في مسنده: (1/381-408-426-442-443)

3 في صحيحه -كتاب التفسير- باب { وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ } (6/36) , وفي كتاب التوحدي باب قول الله تعالى: { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} (8/207)

4 في صحيحه - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم- (4/50) ح 2775

5 في جامعه- كتاب التفسير - باب ومن سورة حم السجدة (5/375 ح 3248-3249.)

6 في السنن الكبرى - كتاب التفسير- قوله تعالى: { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} (6/451 ح 11468)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت