الصفحة 93 من 258

ص -108- ... يا سخي, ونحو ذلك, فالمراد بترك المأمور به: الاجتناب عن ذلك, وبأسمائه ما أطلقوه عليه تعالى وسمّوه به على زعمهم, لا أسماؤه تعالى حقيقة, وعلى ذلك يحمل ترك الإضمار, بأن يقال: يلحدون بها1.

وقال تعالى: { كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ } 2.

وهذه الآية في سورة الرعد.

عن قتادة وابن جريج ومقاتل أن الآية نزلت في مشركي مكة لما رأوا كتاب الصلح يوم الحديبية وقد كتب فيه علي رضي الله عنه:"بسم الله الرحمن الرحيم", فقال سهل بن عمرو: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة3.

ومنهم من قال: سمع أبو جهل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ألله يا رحمن", فقال: إن محمدا ينهانا عن عبادة الآلهة وهو يدعوا إلهين, فنزلت4."

وعن بعضهم أنه لما قيل لكفار قريش: { اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ } , قالوا: { وَمَا الرَّحْمَنُ } , فنزلت5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 روح المعاني (9/121)

2 الرعد: 30

3 ذكره الواحدي في أسباب النزول ص 273, وابن الجوزي في زاد المسير (4/329) , وابن كثير في تفسيره (2/515)

4 ذكر هذا الأثر البغوي في تفسيره (3/19) , وابن الجوزي في تفسيره (4/329)

5 ذكره البغوي في تفسيره (3/19) , والواحدي في أسباب النزول ص273, وابن الجوزي في زاد المسير (4/329) . ونسبوه لابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت