الصفحة 90 من 258

ص -105- ... المسلمون: يا رسول الله, نحن أحق بذلك, فأنزل الله تعالى- الآية1.

وفيه يظهر وجه الأكل والشرب2 هنا.

{ وَلاَ تُسْرِفُواْ } بتحريم الحلال, كما هو المناسب لسبب النزول.

{ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } بل يبغضهم, ولا يرضى أفعالهم.

{ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ } من الثياب وكل ما يتجمل به, وخلقها لنفعهم من الثياب كالقطن والكتان والحيوان والحرير والصوف.

{ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ } أي: المستلذات, وقيل: المحللات من المآكل والمشارب كلحم الشاة وشحمها ولبنها.

{ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } , أي: هي لهم بالأصالة, لمزيد كرمهم على الله تعالى والكفرة, وإن شاركوهم فيها, فبالتبع, فلا إشكال في الاختصاص.

{ خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ } , أي: لا يشاركهم فيها غيرهم.

{ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } , أي: مثل تفصيلنا هذا الحكم, نفصّل سائر الأحكام لمن يعلم ما في تضامينها من المعاني الرائقة.

{ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ } , أي: ما تزايد قبحه من المعاصي, ومنه ما يتعلق بالفروج.

{ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } : بدل من الفواحش, أي: جهرها وسرها.

وعن البعض: { مَا ظَهَرَ } الزنى العلانية, { وَمَا بَطَنَ } الزنى سرا3,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره البغوي في تفسيره (2/157)

2 في المطبوع:"الشراب"

3 وهذا أحد أقوال ابن عباس في الآية, وبه قال سعيج بن جبير, كما في"زاد المسير" (3/34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت