الصفحة 103 من 258

ص -115- ... وقوله في الأنعام: { وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ } 1.

قال الكلبي:"نزلت في الزنادقة, قالوا: إن الله وإبليس شريكان, فالله خالق النور والناس والدواب والأنعام2, وإبليس خالق الظلمة والسباع والحياة والعقارب"3.

وأما قوله: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا } :

فقيل: هو قولهم: الملائكة بنات الله, وسمّي الملائكة جنا, لاختفائهم عن الأبصار, وهو قول مجاهد وقتادة4.

وقيل: قلوا لحي من الملائكة يقال لهم: الجن, ومنهم إبليس: هم5 بنات الله6.

وقال الكلبي: قالوا-لعنهم الله- بل بذور يخرج منها الملائكة.

وقوله: { وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ } :

قال بعض المفسرين: هم كفار العرب, قالوا: الملائكة والأصنام بنات الله, واليهود قالوا: عزير ابن الله7.

والذين كانوا يقولون من العرب: إن الملائكة بنات الله, وما نقل عنهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الأنعام: 100

2"والأنعام"ساقطة من المطبوع.

3 ذكر هذا الأثر البغوي في تفسيره (2/119) , والواحدي في أسباب النزول ص221, وابن الجوزي في زاد المسير (3/96)

4 ذكره البغوي في تفسيره (4/44)

5 في المخطوط"وهم".

6 ذكره البغوي في تفسيره (4/44) ونسبه لابن عباس.

7 وهذا القول السدي كما في الدر المنثور (3/73) وعزاه لابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت