ص -114- ... الْأُنثَى . تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى . إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى1.
إلى قوله: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى } 2.
وقال تعالى: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} 3.
قال بعض المفسرين: { جُزْءًا } , أي: نصيبا وبعضا4.
وقال بعضهم: جعلوا لله نصيبا من الولد 5.
وعن قتادة6 ومقاتل: عِدلا.
وكلا القولين صحيح, فإنهم يجعلون له ولدا والولد يشبه أباه.
ولهذا قال: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا } 7, أي: البنات
كما قال في الآية الأخرى: { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى } 8.
فقد جعلوها للرحمن مثلا, وجعلوا ه من عباده جزءا, فإن الولد جزء من الوالد, فقال صلى الله عليه وسلم:"إن فاطمة بضعة مني"9.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 النجم: 19-23
2 النجم:27
3 الزخرف: 15
4 انظر:"النكت والعيون"للماوردي (5/219) , وتفسير البغوي (4/135)
5 انظر زاد المسير (7/305)
6 أخرجه عن عبد الرزاق في تفسيره (2/195) , وابن جرير في تفسيره, وذكره السيوطي في الدر المنثور (6/15) , وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن عبد المنذر.
7 الزخرف:17
8 النحل: 58, وقد ذكر في المطبوع تما الآية.
9 جاء في اللفظ في عدة أحاديث, منها ما أخرجه مسلم في صحيحه-كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم (4/1903) ح 2449