ضربه الكلب أبو لؤلؤة وهو يصلي الصبح في الحاضرة
فيا لها مصيبة في الأرض عمت جميع طولها والعرض
فضل الفاروق ومناقبه رضي الله عنه
لو لم يكن يذكر من مناقبه إلا بأن ديننا قد عز به
فما عساي ذاكرا فضله وزهده وخيره وعدله
أول من عسى وثاني الخلفا وأفضل الخلق سوى من قد سلفا
الم يكن قام خطيبا في البشر إزاره رفعه اثنتا عشر
ألم تلمه حفصة في لبسه وأكله وشأنه في نفسه
حتى أجابها بما أبكاها إذ نهج صاحبيه قد تلاها
وإذ علي قد رآه سالكا في شدة الحر فقال ما لكا
قال بعير من جمال الصدقة ند وإني مسرع لألحقه
فقال أتعبت الذي يستخلف فقال لا تلم فإني أحلف
لو أن شاة بالفرات تذهب في ضيعة كنت بها أعذب
وكان في الدبر منها يدخل راحته يقول عنك أسأل
روبما كان لنار أوقدا ثمت ويداني من لهيبها اليدا
يقول هل تطيق في ذا تصبر والله إن لم تتقي يا عمر
لتهلكن وكان بالليل يمر بآية يبكي لها حتى يخر
وليلة رآه طلحة ولج بيتا وبعده من آخر خرج
فرحت ذلك البيت إذا عجوز عميا مخرج عنها الأذى
وليلة من التجار لما عرسوا إذ لابن عوف امش نحرس
باتا يحرسان جميعا إذ سمع بكا صبي فأتاه ورجع
فعاد للبكا فعاد ثانيا فعاد ثالثا فعاد جائيا
قال اتقي في طفلك وأحسني قال له دعني فقد أبرمتني
أعجلته الفطام إذ لا يفرض إلا لمن يفطم هذه الغرض
فقال وارضعيه ثم جاء صلاة الفجر يسمع البكا
وأمر النداء في الانام فرضي لكل ولد الإسلام
وليلة الصغار كيف قد حمل والدقيق والذي عمل
وليلة أبصر نارا توقد ذهب إذ مراة شخص تلد
فارتد مسرعا أتى بزوجته تقبلها وكل ذا في ليلته
هذا ولما جاءه الموت بقوا يبالغون في الثنا وصدقوا
قد وودت أنجو منها عفوا كفافا لا أسال عنها
وعندما احتضر قال يا بني اذهب إلى عائشة لدفني
قل عمر ولا تقل أمير فإنني الآن امرء مأمور
يسألك الإذن له في قبره مع صاحبيه المصطفى وصهره
إن أذنت فيا لها من فرحة أو منعت دفنت مع الأمة
فعند بلغها قالت نعم وذا لدفني ادخرت من قدم
لكنه مني أولى وأحق كم كنت أسمع النبي وصدق
يقول إني وهما قد كنت دخلت معهما كذا خرجت
وجعل الإمرة شورى بعد في ستة الختنان سعد
وطلحة وابن عوف مع زبير جاءت لعثمان بجمع خير
خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه
هو ابن عفان فهو أدنى العشرة بعد علي في التقاء الشجرة
مبايعة عثمان رضي الله عنه بالخلافة
بويع بالإمرة منهم أجمع في أول السنة عام أربع
ذكر الفتوحات في أيامه
سنة ست زاد ارض المسجد وفتح سابور بصلح جيد
سنة سبع قد غزا معاوية قبرس ثم فتحهم افريقية
سنة تسع فتحا اصطخر مع فارس بعدها خراسان جمع
ثمت فيها كثر الفتوح فحثي الأموال لا تروح
فاتخذت خزائن لأجلها وفرقت في وقتها لأهلها
وكان يعطي مائة الالوف لواحد من غير ما قوف
فاتسعت عليهم الأموال وبطرت من ذلك الجهال
سنة إحدى غزوة الاساودة وفتح نيسابور بالمجاودة
وفي اثنتين وغل ابن صخر في الروم في البر وجو البحر
وفي ثلاث كان غزو قبرس أيضا وقتل قارن بفارس
ثم بها ايضا معاوية ملطية حصن المرآة افرنطية
وابن أبي سرح بلاد الحبش في اربع ذات الصواري في الحرش
سنة خمس وثلاثين انحصر عثمان ظلما وابتلاؤه حضر
ولم تزل جهال مصر تحصر حتى عليه الدار هجما عبروا
فذبحوه تالي القرآن بين يديه المصحف العثماني
وقت صلاة الظهر يوم الجمعة ثامن عشر قد مضى في الحجة
فأنزل الله عليهم لعنه إذ كان ذا أول كل فتنة
ذكر ما كان في فضل ذي النورين ومناقبه رضي الله عنه
من مثل عثمان الزكي الطاهر تالي القرآن للبلاء صابر
عالي المقام زوج الابنتين من اجل ذا سمي ذا النورين
يكفيه أن المصفى أخبره بهذه البلوى كما بشره
بجنة المأوى وبالشهادة ما بعده ذا فضل ولا سعادة
الم يكن جهز جيش العسرة من ذهب هو مآت عشرة
جاء بها جميعها فصبها في وسط حجر المصطفى وكبها
فقال عنه مخبرا للقوم ما ضر ما عمل بعد اليوم
وبات طول الليل شكرا منه رب رضيت عنه فارض عنه
وحط في تبوك عند الشدة ألف بعير كاملات العدة
ذا غير أموال له في الناس وهبها منهم لكي يواسي
وعندما جاءت له تجارة فرقها من قبل تأتي داره
وكم له منقبة وفضل يضيق عن إيرادها المحل
خلافة علي كرم الله وجهه
وبعده قد بايعوا عليا البطل المؤيد المرضيا
صفات كرمه وجهده
فقام في جد وفي اجتهاد يقصد وجه الله بالسداد
أول عام الست ثم كانا ندم من لم ينصروا عثمانا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)