فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40180 من 56889

متابعة المسبوق للإمام في سجدتي السهو السؤال: ما الحكم إذا أدرك المأموم بعض الركعات فلما كبر الإمام للسهو أخطأ في فهم التكبير فقام ليتم صلاته؟ الجواب: إذا صلى المأموم وراء الإمام وأخطأ في فهم تكبير الإمام، فكبر الإمام لسجود السهو فظن أنه قد سلم فوقف، فالواجب عليه أن يرجع من وقوفه إلى السجود؛ لأن هذا الوقوف واقعٌ في غير موقعه؛ لأن الشرع لا يطالبه بالقيام إلا بعد سلام الإمام، وقد قام قبل سلام الإمام، فيجب عليه الرجوع؛ لأن القيام هذا غير مشروع وغير مأذون به شرعًا، فيلزم بالرجوع، ويتابع الإمام في سجدتي السهو، فإن ترك سجدتي السهو عمدًا بعد علمه بأنه أخطأ في قيامه وتعمد ذلك فبعض العلماء يقول: إن كون سجدتي السهو واجبًا من واجبات الصلاة يوجب بطلان صلاته؛ لأنه ترك الواجب وراء الإمام، أو أن انفراده في صلاته عمدًا يوجب بطلان صلاته، فعلى هذا: إذا لم يرجع فإنه تكون صلاته باطلة. وأما لو سها فقام ووقف واستمر يقرأ ساهيًا عن سجود الإمام، كما لو كان خارج المسجد وظن أن الإمام يكبر على جنازة أو يكبر لسجود سهو بعدي، وأتم صلاته على هذا الوجه، فللعلماء وجهان: منهم من يقول: يقضي سجود السهو بعد المفارقة، ومنهم من يقول: لا يشرع قضاؤه وقد فات بفوات المتابعة، وإن قضاه فإنه أحوط وأقوى والله تعالى أعلم.

توضيح حديث الذي دخل الجنة في شوك أزاحه عن طريق المسلمين السؤال: حديث (إن الله يرحم من عباده الرحماء) هل يدل على أن من رحم الناس فقد استوجب رحمة الله ودخول الجنة كما في حديث الذي أزال الشوك من طريق المسلمين لا يؤذيهم فدخل الجنة؟ رحمة الله واسعة، وفضل الله عظيم، ومن ظن بالله خيرًا فإن الله عز وجل يعطيه ما ظن به كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يقول: أنا عند حسن ظن عبدي بي، فمن ظن بي خيرًا كان له) ، وعلى هذا فحسن الظن بالله سببٌ في رحمة الرب لعبده وإحسانه إليه في الدنيا والآخرة؛ ولذلك قال الله تعالى: إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا [الأنفال:70] ، أما من حيث الاجتهاد وكون بعض الأعمال الصالحة توجب العظيم من رحمة الله فأولًا: الله يحكم ولا يعقب حكمه، الله يفعل ولا يسأل عما يفعل، وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [الرعد:41] ، ولا يسأل عما يفعل ونحن المسئولون والمحاسبون، الله جل جلاله وتقدست أسماؤه يفعل ما يريد: إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [الحج:14] ، فالواجب على المسلم دائمًا أن لا يسأل عما يكون منه سبحانه وتعالى، لكن أجاب بعض العلماء في قضية غصن الشوك، أن النبي صلى الله عليه وسلم: (ذكر عن الرجل أنه مرّ على غصن الشوك، فقال: والله لأنحين هذا عن طريق المسلمين لا يؤذيهم) ، في الحديث أمر ينبغي أن ينتبه له -وبعض النصوص قد يقرؤها بعض طلاب العلم، أو يقرؤها من ليس عنده إلمامٌ بأصول الشريعة فيفهمها على ظاهرها، والواقع أنه ينبغي رد هذه النصوص إلى العلماء، وأن لا نجتهد في تفسيرها إلا بالرجوع إلى الأئمة الذين أعطوا أهلية النظر في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وصف الله أمثال هؤلاء بالرسوخ، فأخبر أن من هناك من رسخ في العلم- فالحديث فيه: (والله لأنحين هذا عن طريق المسلمين لا يؤذيهم) ، قال بعض العلماء: معناه: أن قلبه غيب الخير لعموم المسلمين، يعني: هناك أمر عقدي يرجع إلى القلب، وهناك أمر ظاهر وهو زحزحة الغصن من الطريق، فالذي زحزح الغصن لم يزحزحه خوفًا على رجل أو على رجلين، ولكن خوفًا على المسلمين، فأعطي أجرًا عظيمًا بالنية؛ لأن عنده الشعور بحب الخير للمسلمين، وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الرجل لو بات وليس في قلبه غلٌ على مسلم دخل الجنة) ، فكيف بمن قد انطوى قلبه وسريرته على دفع الضرر عن المسلمين؟! فهذا الشعور الإيماني نابع عن حب الخير للمسلمين، ولذلك كان العلماء يوصون بكثرة الدعاء للمسلمين، والترحم على أمواتهم، وحسن النية لعباد الله المسلمين، والشعور بأخوة الإسلام والترابط الذي أمرنا الله عز وجل أن نكون عليه بالألفة والمحبة والتناصر والتآزر، هذا هو الذي ترفع به الدرجات، وتعظم به الأجور، وتضاعف به الحسنات، فهذا الشعور الذي

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت