فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38974 من 56889

عيوبًاَ إذا لم تشترط إذا جرى بذلك العرف، فمثلًا: لو قال لك: أبيعك هذه السيارة بعشرة آلاف، فنظرت في السيارة وإذا بها على ما تريد وترغب، وجميع أوصافها وما تريده منها من الانتفاع ممكن ومتيسر، لكنك لما دفعت العشرة آلاف وركبتها، إذا بها لا يوجد بها المكيف -مثلًا- فجئت وقلت: هذا عيب. ففي هذه الحالة ننظر: لو جرى العرف أن هذا النوع من السيارات الغالب أن يكون فيها مكيفًا، فحينئذٍ: (المعروف عرفًا كالمشروط لفظًا) . فنقول: صحيح أنه لم يقل: أشترط أن يكون بها هذا الجهاز؛ ولكنه معروف بالعرف أن هذا النوع من السيارات يوجد به هذا الكمال فهو كالشرط، أي: جريان العرف به كالشرط، وإنما سكت المشتري لأنه سيشتري شيئًا معروفًا. الخلاصة: هناك عندنا عيوب مؤثرة في ذات المبيع، وعندنا عيوب تستحق بالشرط، وهذا ما مثلناه في العصر الحديث وفي القديم كأن يقول لك: أشتري منك العبد بشرط أن يكون كاتبًا، أي: يعرف الكتابة؛ لأنهم يحتاجونه في كتابة الرسائل ونحوها، حتى يستأجره الناس وينتفع من وراء ذلك. أو أشترط أن تكون له صنعة .. إلى آخر ذلك من الشروط، فالرقيق بذاته منفعته موجودة؛ لكن اشتراط الكتابة فيه يستحق به الرد، متى ما وجد على خلاف الشرط. وهكذا بالنسبة للدابة -كما مثلنا في الحديث- فقد كانوا في القديم يشترطون أن تكون الدابة هملاجة، أي: السريعة، أو أن يكون الفرس سريعًا، أو أن يكون البعير سريعًا؛ لأنه يريده للركوب ولأن الدواب في القديم تارةً تشترى للحم، ويسمونها: الشاة الأكولة، الناقة الأكولة، البقرة الأكولة، أي: أنها اشتريت من أجل لحمها لكي تؤكل. وتارةً تشترى للركوب، فيقال: دابة ركوب، ناقة ركوب، أي: اشتراها من أجل أن يركب عليها. وتارةً تشترى من أجل الحليب، فيقال: شاة حلوب، وبقرة حلوب، وناقة حلوب. فهذه الكمالات: كونها حلوبًا، وركوبًا، أو سمينة طيبة اللحم؛ لا تعتبر عيوبًا إلا إذا اشترطها المشتري. وبهذا يتبين أن العيب في قول العلماء: هو نقصان المالية، وذلك إما أن يكون نقصًا في الذات، أو نقصًا في النفع، ثم هذان النوعان -نقص الذات ونقص النفع- يعتبر منها العيب المؤثر أي: الذي يعتبر نقصه قويًا. وأما النوع الثاني من العيوب: وهي العيوب التي تستحق بالشروط، وهي التي يسميها العلماء رحمهم الله: عيوب الكمالات، فلا تستحق بالطلب والدعوى، ولكن إذا جرى العرف بوجودها ولم توجد في المبيع، كان من حق المشتري أن يرد المبيع، ويثبت له خيار العيب، وهذا من حيث الإجمال. من حيث التفصيل: المبيعات تارة تكون عقارات. وتارة تكون منقولات. وتارة تكون من الأثمان. فإذا باع الإنسان أو اشترى فإما أن يبيع ثمنًا، ويشتري ثمنًا، وإما أن يبيع مثمنًا ويشتري مثمنًا، أو يبيع ثمنًا ويشتري مثمنًا، كما ذكرنا في تقسيمات البيع الثلاثة: - مثمن بمثمن، وهو بيع المقايضة. - ثمن بثمن، وهو بيع الصرف. - ثمن بمثمن وهو البيع المطلق. ففي الثمن يكون النقص في الورق النقدي والعيب في الورق النقدي، كأن يبيعه ورقًا أو يصرف له ورقًا مزورًا أو مزيفًا، وفي القديم كانوا يقولون: (دراهم زيوف ودنانير زيوف) . في عصرنا الحاضر يصرف له دولارات مزيفة، هذه الدولارات المزيفة إذا ثبت زيفها، كان من حقه أن يردها وأن يأخذ عين ما دفع. وكذلك أيضًا بالنسبة لنقص القيمة الشرائية لها، فهذه ليس لها قيمة شرائية أصلا، ً ما دامت زيوفًا. في بعض الأحيان يكون الورق الموجود دولارات، قال لك: أصرف لك هذه المائة دولار بألفين ريال مثلًا، فقلت له: قبلت، فأخذت المائة دولار فوجدتها مقطعة، وهذه المقطعة لا يمكن أن تسري في السوق، ولا تقبل ولا تروج، فمن حقك أن تردها؛ لأن هذا نقص يؤثر في الانتفاع من هذه الدولارات؛ لأنك حينما أخذتها إنما أخذتها من أجل أن تكتسب بها وتنتفع بها، فتتعطل منفعتك بهذا النقص، فحق لك أن تردها وتستبدلها أو تلغي العقد نهائيًا. الحالة الثانية: أن يكون البيع في المثمونات، والمثمونات إما عقارات وإما منقولات. فالعقارات مثل البيوت، ومثل الأرضين، ففي البيوت يبيعه بيتًا فيه عيب، وعيوب البيوت تنقسم إلى قسمين: - إما عيوب في ذات البيوت ومنافعها والانتفاع بها من السكنى تحتها والاستظلال ونحو ذلك. - وإما عيوب نفسية تؤثر في سكنك في البيت، فتزعجك وتقلقك ولا تريحك. فإن كانت العيوب في ذات

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت