ـ [الرايه] ــــــــ [09 - 02 - 08, 07:24 م] ـ
هل للتأليف الشرعي حق مالي
معالي الشيخ. صالح بن عبدالرحمن الحصين
الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي
إن التأثير الطاغي للحضارة الغربية ـ فلسفتها وقيمتها وأنماط عيشها ـ على العالم تأثير شامل وعميق، شامل من حيث تناوله مختلف مجالات الحياة وعميق من حيث وصوله إلى أعماق النفس البشرية، بحيث يزاحم أو يطرد جزئيًا أو كليًا القيم الثقافية الأخرى ليحل محلها.
والعالم الإسلامي لا يستثنى من الخضوع لها التأثير، وتأثير الحضارة الغربية على المسلمين لا يقتصر على أنماط العيش من المأكل والمسكن والمشرب والمظاهر المادية الأخرى، بل يمتد إلى العلاقات في المجتمع ويهمنا منها هنا المعاملات المالية، فعندما نستحضر في الذهن شيوع التعامل بالنقد الورقي، واستخدام الأوراق التجارية كالشيك والكمبيالة ومرور كل المستوردات من خلال عقد فتح الاعتماد، ومن خلال أحد العقود البحرية: سيف أو فوب أو غيرهما، ووجود الشركات المساهمة وذات المسؤولية المحدودة وغيرها من الشركات المشمولة بنظام الشركات، والتعامل في الأسهم والسندات والتعامل بالعقود فجاءه يتقاضاه، فقال: أعطوه، فطلبوا سِنه فلم يجدوا إلا سِنا فوقها، فقال، أعطوه، فقال: أوفيتني أوفى الله بك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن خياركم أحسنكم قضاء"."
فقد وكل صلى الله عليه وسلم من يقوم بدفع الحق عنه من حضوره، فدل على مشروعية الوكالة.
قال ابن حجر (ت:852هـ) :"لأن الحاضر إذا جاز له التوكيل مع اقتداره على المباشرة بنفسه فجوازه للغائب عنه أولى؛ لا حتياجه إليه".
مجلة وزارة العدل
العدد الخامس عشر
رجب - 1423هـ