بالجرِ والتنوينِ والندا وأل ... ومسندٌ للاسمِ تمييزٌ حصل
يعني مما يتميز به الاسم الإسناد إليه بأن يكون فاعلًا أو مبتدأ؛ تاء التأنيث الساكنة المقصود بها المفتوحة إذ هي التي من علامات الفعل، وتدخل على الفعل الماضي.
والحرفُ ما لا يصلحُ معه دليل الاسم ولا دليل الفعل
ش: الحرف هو ثالث الأقسام، ولا رابع لها كما تقدم؛ يُعرف بعلامة عدمية؛ فعلامة الاسم وجودية، وعلامة الفعل وجودية، أما علامة الحرف فعدمية بمعنى أن الحرف يُعرف بعدم قبول علامات الاسم وعدم قبول علامات الفعل.
والحرفُ ما ليسَ له علامة ... فقس على هذا تكن علامة ابن مالك نظر الأقسام الثلاثة بالجيم والحاء والخاء، ويتم التنظير لو كان المهمل هو الأخير؛ الجيم علامته الإعجام من أسفل، والخاء علامته الإعجام من أعلى، والحاء علامتها العدمية، عدم النقط، فجعلوا الحء في منزلة الحرف، والجيم جعلوها بمنزلة الاسم، والخاء في منزلة الفعل، وهذا مجرد تنظير، لكن لو كان الإهمال في الأخير تم التنظير وطاب.
باب الإعراب
الإعراب هو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظًا أو تقديرًا.
ش: انتهى المؤلف من تعريف الكلام، وأقسامهِ وبدأ بالإعراب، الذي هو فائدة هذا العلم، فالإعراب وهو مصدر أعربَ يُعربُ إعرابًا؛ مثل أكرمَ يُكرمُ إكرامًا، والإعراب أصلهُ الإفصاح والتبيين هنا يُريدون به التغيير - التغيير تغيير أواخر الكلم - فالإعراب تغيير والصرف تغيير ولكنه يخرج أن الأول يكون على أواخر الكلم أما الصرف فيكون في كل الكلمة ما عدا الأخر.
قوله:"تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة"
العوامل جمع عامل، والمرادُ بها المؤثرة تحقيقًا، أو تقديرًا، فهناك عامل مؤثر تأثير محقق وعامل مؤثر تأثير مقدر، والفرق بينهما تغيير فزيد مثلًا قبل تركيبه مع غيره يتغير ولا ما يتغير وما حركتهُ قبل دخول العوامل عليه حركته إيش؟
مرفوع بإيش؟ العامل إيش هو؟ قلنا قبل العامل، أنا أقول قبل العامل؛ موقوف زيد موقوف قبل دخول العامل عليه.
والعامل إما أن يكون لفظي"كجاء زيدٌ"أو"إنَّ زيدًا قائمًا"أو"رأيتُ زيدًا"هذا عامل لفظي، أو معنوي فهناك عوامل معنوية وليست لفظية كالابتداء مثلًا الآن زيدٌ قائم مرفوعٌ بأي شيء؟
العامل فيه الابتداء فأقول إذا قلت مرفوع تقول مرفوع بالضمة ما ينفع، مرفوع بالابتداء علامة رفعه الضمة الظاهرة، هذا عامل لكنه معنوي وليس بلفظي.
(تغيير أواخر الكلم تحقيقا أو تقديرًا)
تحقيقا إذا سلم من المانع من ظهور الحركة، فجاء زيد جاء فعل ماض، وزيد فاعل، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
"رأيتُ زيدًا"رأيت فعل وفاعل، وزيدًا مفعول منصوب وعلامة نصبه الفتحة، تنوين؛"مررتُ بزيدٍ"مررتُ فعل وفاعل والباء حرف جر، وزيد مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة، هذا الإعراب تحقيقي تحقق فيه الإعراب.
نأتي إلى مثل:"جاء الفتى"جاء فعل ماضي والفتى فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر، لأنه يتعذر ظهور الإعراب في المقصور.
"رأيت الفتى"رأيتُ فعل وفاعل والفتى مفعول به منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها التعذر، مررت بالفتى كذلك.
الكفراوي (4) في بعض المواضع، أعرب ستة عشر مثالًا وبقي اثنان قال وإعرابهما كما مر، ما بقي إلا اثنين لو أعربهم كان ناظر.
"مررت بالفتى"هذا تقديرًا لأن الضمة والفتحة والكسرة لا تظهر على المقصور.
لو أتينا إلى المقصور وأتينا به بدون أل (جاء فتىً) ، و (رأيتُ فتىً) ، (ومررتُ بفتىً) ؛ فالمانع من ظهور الحركة التعذر.
يختلف الكلام بين وجود أل مع عدمها، هل يختلف أم لا يختلف؟ هل يختلف قولنا جاء الفتى عن قولنا جاء فتى من حيث الإعراب؟
ج: هو فاعل في الموضعين والضمة غير ظاهرة في الموضعين منع من ظهورها مع أل التعذر، وإيش الحركة المناسبة؟
التنوين هنا عبارة عن نون ساكنة، والأصل فيه أن ينون على وجهٍ آخر، الأصل فيه أن ينون لأنه تجرد عن أل وهو فاعل أن ينون بضمتين، لماذا ينون بضمتين بدلا من أن ينون بفتحتين؟
ج: التنوين حل محل الألف وهو عبارة عن نون ساكنة والتنوين بالضم عبارة عن نون ساكنة فلا يجتمع نونين ساكنتين، أو نتجاوزها.
مناقشة جانبية مع الطلبة:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)