فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11855 من 56889

«الْحَدِيثُ الرَّابِعُ» [4] قَالَ أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ التَّاجِرُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ يَعْنِي مُحَمَّدًَا الْعَدَنِيَّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُنِي الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًَا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ» .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْرَفْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تَفْقَهُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. اعْلَمْ أَنَّهُ أَوَّلَ مَا بُعِثَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ أنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًَا رَسُولُ اللهِ، فََمَنْ قَالَهَا صَادِقًَا مِنْ قَلْبِهِ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلُّوا، ثُمَّ هَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ الْفَرَائِضَ حَالًا بَعْدَ حَالٍ، كُلُّمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَرْضٌ قَبِلُوهُ، مِثْلُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمِثْلُ الزَّكَاةِ، ثُمَّ فُرِضَ الْحَجُّ عَلَى مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا، فَلَمَّا آمَنُوا بِذَلِكَ وَعَمِلُوا بِهَذِهِ الْفَرَائِضِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًَا» [التَّوْبَةُ: 3] ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُنِي الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ» .

فَاعْلَمْ ذَلِكَ، فَمَنْ تَرَكَ فَرِيضَةً مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ، وَكَفَرَ بِهَا، وَجَحَدَ بِهَا لَمْ يَنْفَعْهُ التَّوْحِيدُ، وَلَمْ يَكُنْ مْسْلِمًَا، وَقَدْ قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ، فَمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ فَقَدْ كَفَرَ» ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَرَنَ الزَّكَاةَ مَعَ الصَّلاةِ، فَمَنْ لَمْ يُزَكِ مَالَهُ، فَلا صَلاةَ لَهُ، وَلَمَّا قُبِضَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدَّ أَهْلُ الْيَمَامَةِ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَقَالُوا: نُصَلِّي وَنَصُومُ، وَلا نُزَكِّي أَمْوَالَنَا، فَقَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعَ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ، حَتَّى قَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ، وَقَالَ: «تَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلاكُمْ فِي النَّارِ، وَقَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ» ، كُلُّ ذَلِكَ لأَنَّ الإِسْلامَ خَمْسٌ لا يُقْبَلُ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

ـــــ هَامِشٌ ـــــ

(1) بَاطِلٌ لا أَصْلَ لَهُ. أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ «الْمَجْرُوحِينَ» (1/ 382) َتْعِليقًَا، وَابْنُ عَدِيٍّ «الْكامِلُ» (4/ 118) ، وَأبُو نُعَيْمٍ «أَخْبَارُ أَصْبَهَانَ» (2/ 106) ، وَابْنُ عَلَيَّكَ النَّيْسَابُورِيُّ «الْفَوَائِدُ» (241/ 2) ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ «الأَرْبَعِينَ» (151/ 2) ، وَالْبَيْهَقِيُّ «الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنُنِ» (243) و «شُعُبُ الإِيْمَانِ» (2/ 253/1663) ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ «جَامِعِ بَيَانِ الْعِلْمِ» (1/ 7 - 8) ، وَالْخَطِيبُ «تَارِيْخُ بَغْدَادَ» (9/ 363) و «الرِّحْلَةُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ» (3،2،1) ، وَالرَّافِعِيُّ «تَارِيْخُ قَزْوِينَ» (1/ 492) ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ «الْمَوْضُوعَاتُ» (1/ 215) ، وَالضِّيَاءُ «الْمُنْتَقَّى مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ بِمَرْوٍ» (28/ 1) مِنْ طُرُقٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّة ثَنَا أبُو عَاتِكَةَ طَرِيفُ بْنُ سَلْمَانَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًَا، وَزَادَ جَمِيعُهُمْ «فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت