ص -172- تنبيه"اعلم أن ما ذكره المصنف في ذات التقطع بالغ في اختصاره بذكر صور منه مبنية على أصول مبسوطة في المجموع وغيره فلا يطمع في إيضاحه إلا بمراجعة أصوله ليتبين بها ما فيه ولولا خشية الإطالة لبسطت ذلك على أني بسطته في شرح العباب."
"قوله: فهي المتحيرة"قد أجحف المصنف في اختصار مسائلها أيضا مع قول المجموع أن مسائلها هي عويص باب الحيض بل هي معظمه وهي كثيرة الصور والفروع والقواعد والتمهيدات والمسائل المشكلات. وقد غلط الأصحاب بعضهم بعضا في كثير منها واهتموا بها حتى صنف الدارمي فيها مجلدة ضخمة ليس فيها غير مسألة المتحيرة وتصويرها وتحقيق أصولها واستدراكات كثيرة استدركها هو على الأصحاب. وقد كنت اختصرت مقاصد تلك المجلدة في نحو خمس كراريس وينبغي للناظر فيها أن يعتني بحفظ ضوابطها وأصولها فيسهل عليه بعده جميع ما يراه من صورها ا هـ ملخصا وبه يعلم أنه كان الأولى للمصنف بعد أن أفرد هذا الباب بالكتابة أن يعتني بها ويبسط فيها ولو أدنى بسط لما علمت أنها معظمه وأشكله ومن ثم سميت أيضا محيرة بكسر الياء؛ لأنها حيرت الفقيه في أمرها.
"قوله: قولان"هذه أصح الطرق وأشهرها وقطع بكل منهما جمع فالطرق ثلاثة.
"قوله: أحدهما..إلخ"زعم صاحب البيان أن أكثر الأصحاب عليه وليس كما قال كما في المجموع وفيه بعد ذلك هو ضعيف باتفاق الأصحاب فلا تفريع عليه ولا عمل.
"قوله: فمن أول الشهر الهلالي"أي لأن المواقيت الشرعية هي الأهلة وعلل بغير ذلك مما هو مزيف مردود على أن الإمام بعد أن علله بذلك. قال وهذا القول مزيف لا أصل له قال الرافعي متى أطلقنا الشهر في المستحاضات أردنا به ثلاثين يوما سواء كان ابتداؤه من أول الهلال أم لا ولا يعني به الشهر الهلالي إلا في هذا الموضع على هذا القول.
"قوله: الوطء ونحوه"أي: وإن وصلت لسن اليأس خلافا لأبي شكيل؛ لأنه لا ينفي احتمال الحيض الذي الأصل بقاؤه.
"قوله: والقراءة في غير الصلاة"أي: وإن خافت النسيان؛ لأنه يندفع بإجرائها على قلبها وبالنظر في المصحف من غير نطق وبه اندفع قول جمع متقدمين لها القراءة خوف النسيان.
"قوله: لجماعة الصلاة"أي: ولفعلها فيه ولو منفردة أخذا من كلام الشاشي كما بينته في شرح العباب.
"قوله: في الأصح"ممنوع بل الأصح خلافه كما بينته, ثم.
"قوله: أي: قضاء صلاة مبهمة لكل ستة عشر يوما"هذا عجيب مع قولهم إن كانت
ج / 1