فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 537

ومن سبتة انتقلت صناعة الكاغد إلى شاطبة وبلنسية وغيرهما من مدن الأندلس، واشتهرت شاطبة بصناعته من سيقان الكتان والخرق القطنية والحلفاء، ولهذا يقول الإدريسي، الذي انتهى من كتابه في سنة 548هـ، في شاطبة: «ويعمل بها من الكاغد ما لا يوجد له نظير بمعمور الأرض ويعم المشارق والمغارب» [1] .

وقال ياقوت في شاطبة: «ويعمل الكاغد الجيد فيها، ويحمل منها إلى سائر بلاد الأندلس» [2] .

وقد رأيت السفر الأول من كتاب الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار لابن عبد البر بخط النسخ الأندلسي الورّاقي الواضح، يملكه أحد المستشرقين الهولنديين في لايدن، وهو منسوخ في سنة 432هـ دون أن يذكر الناسخ مكان النسخ، على نوعين من الكواغد الأندلسية، وتحمل صفحة العنوان تقييد تملك هذا نصه: = ملك لعبد الله عز وجل عمر أمير المؤمنين =، وهو عمر المرتضى الموحدي الذي حكم ما بين سنة 665646هـ [3] .

والطريف في هذا الكتاب أنّ كلّ كراسة من الكاغد قد وضعت بين ورقتين من الرق، وقد درس هذا النظام بتفصيل في المخطوطات العربية عامة والمخطوطات الأندلسية خاصة، كلّ من المستشرق الهولندي بيتر شورد فان كوننكزفيلد .. في أطروحته الجامعية العالية [4]

والمستشرق الفرنسي ديروشيه. في مقالة له نشرت حديثا [5] .

(1) مختصر نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، روما 1592م، 168.

(2) نزهة المشتاق في اختراق الآفاق روما نابولي 19791971، 556ومعجم البلدان 3/ 309.

(3) تاريخ الوراقة المغربية 36.

(5) استخدام الرق في المخطوطات الإسلامية، في: دراسة المخطوطات الإسلامية بين اعتبارات المادة والبشر، مؤسسة الفرقان بلندن 13393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت