فإذا قرأت الفاتحة يشرع لك أن تقول: (آمين) سواء أكنت إمامًا , أم كنت مؤتمًا [1] ، فقد روى أبو داود في سننه [2] أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان يجهر بآمين، وجاء في الصحيحين [3]
(1) فقول: (آمين) يشرع في حق الإمام لحديث وائل بن حُجُرـ رضي الله عنه ـ قال:"كان رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إذا قرأ: {وَلَا الضَّالِّينَ} ؛ قال:"آمين". ورفع بها صوته. أخرجه البخاري في القراءة (20) , وأبوداود (932) , والترمذي (248) و قال: (حديث وائل بن حجر حديث حسن وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , والتابعين ومن بعدهم يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين , ولا يخفيها وبه يقول: الشافعي , وأحمد , وإسحق) ."
وفي حق المأمومين لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ قال: (إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) .أخرجه البخاري (780) , ومسلم (410) .
قال العلامة الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ: (حمل الجمهور هذا الأمر على الندب، ومنهم ابن حزم في"المحلى"(3/ 262) . وقال ـ رحمه اله تعالى ـ: (قال الحافظ أبو زرعة العراقي(2/ 266) :"في الحديث رد على الإمامية؛ في دعواهم أن التأمين في الصلاة مبطل لها، وهم في ذلك خارقون لإجماع السلف والخلف، ولا حجة لهم في ذلك؛ لا صحيحة ولاسقيمة". ا هـ. انظر (أصل صفة الصلاة:1/ 382 - 383) .
(2) برقم (933) ونصه عن وائل بن حجر أنه:"صلى خلف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجهر بآمين , وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خده".
(3) انظر حاشية رقم (4) من هذه الصفحة.