الصفحة 13 من 44

, فإن قلت: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... ) فحسن، وإن قلت: (وجهت وجهي ... ) فحسن [1] ، لكن ينبغي أن تحفظه من صحيح مسلم لأنه ليس فيه: (الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا , ولم يكن له شريك في الملك , ولم يكن له ولي من الذي) هذا ليس فيه توجه علي بن أبي طالب الذي رواه عن رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ.

ثم تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم [2] .

(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ (مجموع الفتاوى(22/ 394) :"أفضل أنواع الاستفتاح ما كان ثناء محضًا مثل:"سبحانك اللهم وبحمدك ... الخ وقوله:"الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرًا , وسبحان الله بكرة وأصيلًا"ولكن ذاك فيه من الثناء ما ليس في هذا، فإنه تضمن ذكر الباقيات الصالحات التي هي أفضل الكلام بعد القرآن وتضمن قوله:"تبارك اسمك وتعالى جدك"وهما من القرآن أيضًا , ولهذا كان أكثر السلف يستفتحون به , وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يجهر به ويعلمه الناس.

النوع الثاني: هو الخبر عن عبادة العبد كقوله:"وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ... الخ"وهو يتضمن الدعاء, وإن استفتح العبد بهذا بعد ذلك فقد جمع بين الأنواع الثلاثة وهو أفضل الاستفتاحات. كما جاء ذلك في حديث مصرحًا به، وهو اختيار أبي يوسف، وابن هبيرة - الوزير- من أصحاب أحمد، صاحب (الإفصاح) ، وهكذا أستفتح أنا.

النوع الثالث: ما كان دعاء للعبد كقوله"اللهم باعد بيني وبين خطاياي ..."الخ.

(2) ورد في الاستعاذة عدة صيغ عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فمنها:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه", و"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان", و"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". انظر: (أصل صفة صلاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ 1/ 270ـ 276) , وإرواء الغليل: (342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت