الصفحة 11 من 44

وبعد هذا تقول ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ وهو أصح أدعية الاستفتاح: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب , اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس , اللهم اغسلني من خطاياي بالماء , والثلج , والبرد) [1] .

وورد عن عمرـ رضي الله عنه ـ أنه كان يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك , تبارك اسمك , وتعالى جدك , ولا إله غيرك) لكن هذا موقوف عن عمر , وفيه كلام وجاء مرفوعًا [2]

(1) رواه البخاري (744) , ومسلم: (598) , وأبوداود: (781) , وابن ماجه: (805) .

(2) الحديث في صحيح مسلم (399) موقوف على عمر ـ رضي الله عنه ـ , والكلام الذي يعنيه شيخنا ـ رحمه الله تعالى ـ هو ماذكره الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ حيث قال: (قال أبو على الغساني هكذا وقع عن عبدة أن عمر وهو مرسل , يعني أن عبدة وهو بن أبي لبابة لم يسمع من عمر قال: وقوله بعده عن قتادة يعني الأوزاعي عن قتادة عن أنس هذا هو المقصود من الباب وهو حديث متصل هذا كلام الغساني , والمقصود أنه عطف قوله: وعن قتادة على قوله: عن عبدة , وإنما فعل مسلم هذا لأنه سمعه هكذا , فأداه كما سمعه , ومقصوده الثاني المتصل دون الأول المرسل , ولهذا نظائر كثيرة في صحيح مسلم وغيره ولا إنكار في هذا كله) .

وقد جاء موصولًا عن عمر موقوفًا عليه عند الدار قطني: (1/ 299) وقال: هذا صحيح عن عمر.

وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 360) وقال: وقد صحت الراوية فيه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه كان يقوله ثم أخرجه بسنده ثم قال: وقد أسند هذا الحديث عن عمر ولا يصح (يعني مرفوعًا) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ (مجموع الفتاوى 22/ 396) : (وقد ثبت في الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه كان يجهر بسبحانك اللهم وبحمدك , وتبارك اسمك , وتعالى جدك , ولا إله غيرك، يعلمه الناس، فلولا أن هذا من السنن المشروعة، لم يفعل هذا عمر، ويقره المسلمون عليه) .وبمثله قال العلامة الألباني في أصل صفة الصلاة: (1/ 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت