وهو ضعيف لم يثبت أن النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وضع يده اليمنى على يده اليسرى على السرة , ما ثبت هذا , وجاء في (المجموع) المنسوب إلى زيد بن علي ولكنه من طريق عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب , فعرفنا من هذا أن الصحيح هو وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر، وعلى أن الأحاديث التي هي على الصدر فيها مقال: فإن في الأول: مؤمل بن إسماعيل وهو إلى الضعف أقرب حديث وائل بن حجر، وأما في الثاني: وهو حديث قبيصة بن مالك عن أبيه فيه قبيصة لم يروِ عنه إلا سماك بن حرب فهو مجهول، وفي الثالث: الإرسال حديث طاووس"كانوا يضعون أيديهم على أيمانهم على صدورهم"فيه الإرسال لكن هذه الثلاثة الأحاديث ترتقي إلى الحجية , ولا هناك ما يعارضها مما تركن إليه النفس [1] .
(1) قال الشيخ العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ (الشرح الممتع 3/ 37) :(مسألة: نرى بعضَ النَّاسِ يضعُهما على جنبِه الأيسر، وإذا سألته لماذا؟ قال: لأنَّ هذا جانب القلب، وهذا تعليل عليل لما يلي: أولًا: لأنَّه في مقابل السُّنَّة، وكلُّ تعليلٍ في مقابلِ السُّنَّةِ فإنَّه مردودٌ على صاحبِه؛ لأنَّ السُّنَّةَ أحقُّ بالاتِّباعِ.
وثانيًا: أنَّ النبيَّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ نهى أن يُصلِّيَ الرَّجلُ متخصرًا أي: واضعًا يده على خاصرتِه، وهذا إن لم ينطبقْ عليه النَّهيُ فهو قريبٌ منه. لهذا؛ إذا رأيتَ أحدًا يفعل هكذا فانصحه، ثم إنَّ فيه شيئًا آخر، وهو أنَّ فيه إجحافًا؛ لعدم التوسُّط في البدن؛ لأنه فَضَّلَ جانب اليسار على جانب اليمين، فنقول: خيرُ الأمورِ الوسط، , فَكُنْ بين اليمين وبين اليسار، وضَعْ اليدين على الصَّدر).