الصفحة 12 من 75

كان لبعض الصالحين أخ صالح يزوره كل سنة مرة، فجاء مرة لزيارته فدق بابه، فقالت زوجته:"من هذا؟"، فقال:"أخو زوجك في الله، جاء لزيارته"، فقالت:"ذهب يحتطب، لا ردّه الله"، وبالغت في سبه. فبينما هو كذلك، وإذا بأخيه قد حمل الأسد حزمةَ حطبٍ وهو مقبل به، ثم أنزل الحطب عن ظهر الأسد، وقال:"إذهب، بارك الله فيك"، ثم أدخل أخاه بعد التسليم عليه والترحيب به، فأطعمه. ثم ودعه وانصرف على غاية العجب من صبره عليها، وعدم جوابه في سبها. ثم جاء أخوه في العام الثاني، فدق الباب، فقالت امرأة:"من هذا؟"، قال:"أخو زوجك، جاء يزوره"، قالت:"مرحبا"، وبالغت في الثناء عليه وعلى زوجها، وأمرتْه بانتظاره. فجاء أخوه والحطب على ظهره، فأدخله وأطعمه. فلما أراد مفارقته، سأله عما رأى من تلك وهذه، ومن حمل الأسد حطبه، فقال:"يا أخي، توفيت تلك الشرسة، وكنت صابرا على شؤمها، فسخّر الله تعالى لي الأسد لصبري عليها، ثم تزوّجت هذه الصالحة، وأنا في راحة معها، فانقطع عني الأسد، فاحتجت أن أحمل الحطب على ظهري لأجل راحتي مع هذه الصالحة."

يجوز للزوج أن يضرب زوجته على ترك الزينة وهو يريدها، وتركِ الإجابة إلى الفراش، وأن يضربها على الخروج من المنزل بغير إذنه، وعلى ضربها الولد الذي لا يعقل عند بكائه، أو على شتم أجنبي، وعلى تمزيق ثياب الزوج، وأخذ لحيته، وقولها له:"يا حمار، يا بليد"وإن شتمها قبل ذلك، وعلى كشف وجهها لغير محرم، أو تكلمها مع أجنبي، أو تكلمها مع الزوج ليسمع الأجنبي صوتها، أو إعطائها من بيته ما لم تجر العادة بإعطائه، وعلى امتناعها من الوصل. وفي ضربها على ترك الصلاة قولان، أصحهما: له ضربها على ذلك، إذا لم تفعل بالأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت