(وَمَنْ صَبَرَتْ عَلَى سُوْءِ خُلُقِ زَوْجِهَا أَعْطَاهَا اللهُ مِثْلَ ثَوَابِ آسِيَةَ امرَأَةِ فِرْعَوْنَ) وهي بنت مزاحم، وذلك أن موسى عليه السلام لما غلب السَحَرَةَ آمنتْ به آسيةُ، فلما تبين لفرعون إيمانُها دق ليديها ورجليها أربعة أوتاد في الأرض، وشبحها فيها كلَّ عضوٍ بحبل، وجعَلَها في مقابلة الشمس، فإذا انصرفوا عنها أظلَّتْها الملائكةُ، وأمر فرعون بصخرة عظيمة لتلقى عليها، فلما أتوها بالصخرة، قالت:"ربِّ ابْنِ لِيْ عِنْدَكَ بَيْتًا فِيْ الْجَنَّةِ"، فأبصرتْ البيت َ من مرمرة بيضاءَ، فا نتزعتْ روحها، فأُلْقِيَت الصخْرةُ على جسد لا روح فيه ولم ألَمًا.
(قَالَ سَيِّدُنَا) أي أكرمنا (الْحَبِيْبُ) أي المحبوب السيد (عَبْدُ اللهِ الْحَدَّاد) صاحب الطريقة المشهورة، والأسرار الكثيرة. فاصطلاح بعض أهل البلاد أن ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان ذكرا يقال له:"حبيب"، وإن كانت أنثى يقال لها:"حبابة"، واصطلاح الأكثر يقال له:"سيد وسيدة". (الرَجُلُ الْكَامِلُ) أي في دينه (هُوَ الَّذِيْ يُسَامِحُ) أي يساهل (فِيْ حُقُوْقِهِ) كالزينة (وَلاَ يُسَامِحُ فِيْ حُقُوْقِ اللهِ تَعَالَى) كالصلاة ووصل الشعر فذلك حرام (وَالرَّجُلُ النَّاقِصُ هُوَ الَّذِيْ يَكُوْنُ عَلَى الْعَكْسِ) بأن يتسع في حقوق الله تعالى، ولا يتسع في حقوق نفسه.