5 -عن قتادة أن أنسًا رضي الله عنه حدثهم، قال: صعد النبي صلّى الله عليه وسلّم أُحُدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف، فقال: اسكن أُحُد - أظنه ضربه برجله - فليس عليك إلا نبي وصدّيق وشهيدان (1) .
6 -عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كُنّا في زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم لا نفاضل بينهم (2) .
7 -حدثنا عثمان هو ابن موهب قال:
جاء رجل من أهل مصر وحجّ البيت، فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش. قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر.
قال: يا ابن عمر إني سائلك عن شيء فحدثني عنه: هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟
قال: نعم.
فقال: هل تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟
قال: نعم.
قال الرجل: هل تعلم أنه تغيّب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟
قال: نعم.
قال: الله أكبر.
قال ابن عمر: تعال أبيّن لك:
أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له.
وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مريضة، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه.
وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيده اليمنى: هذه يد عثمان. فضرب بها على يده فقال: هذه لعثمان.
فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك (3) .
8 -عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، أنَّ عائشة قالت:
(1) رواه البخاري (الفتح 7/53) .
(2) رواه البخاري (الفتح 7/54) .
(3) رواه البخاري (الفتح 7/54) ، الترمذي (صحيح الترمذي للألباني) 3/210-211، مسند الإمام أحمد ج8 رقم 5772 و6011 .