4 -عن أبي عبد الله الحرّاني أن حذيفة بن اليمان في مرضه الذي هلك فيه كان عنده رجل من إخوانه وهو يناجي امرأته، ففتح عينيه، فسألهما فقالا خيرًا، قال: شيئًا تسرانه دوني ما هو بخير، قال: قتل الرجل - يعني عثمان - قال: فاسترجع ثم قال: اللهم إني كنت من هذا الأمر بمعزل، فإن كان خيرًا فهو لمن حضره، وأنا منه بريء، وإن كان شرًا فهو لمن حضره وأنا منه بريء، اليوم تغيرت القلوب يا عثمان، الحمد لله الذي سبق بي الفتن، قادتها وعلوجها الخطى، ومن تردّى بغيره فشبع شحمًا وقبل عمله (1) .
5 -عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
1 -عن سعد بن عبيدة قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان، فذكر محاسن عمله. قال: لعل ذاك يسؤك؟ قال: نعم. قال: فأرغم الله عز وجل بأنفك. قال: ثم سأله عن علي فذكر محاسن عمله، ثم قال: هو ذاك، بيته أوسط بيوت النبي صلّى الله عليه وسلّم. ثم قال: لعل ذاك يسؤك؟ قال: أجل. قال: فأرغم الله بأنفك، انطلق فاجهد عليّ جهدك (2) .
2 -عن العلاء بن عرار قال: أتيت ابن عمر، فقلت: إني أريد أن أسألك عن رجلين من أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم اختلف الناس علينا فيهم. قال: من هما؟ قلت: علي وعثمان. فقال: أما عليّ فهذه داره والله. وأما عثمان فأذنب ذنبًا فيما بينه وبين الله، ذنبًا عظيمًا، فعفا الله عنه، وأذنب فيما بينكم وبينه ذنبًا صغيرًا فعمدتم إليه فقتلتموه (3) .
3 -عن أبي حازم قال: كنت عند عبد الله بن عمر بن الخطاب، فذكر عثمان، فذكر فضله ومناقبه وقرابته حتى تركه أنقى من الزجاجة، ثم ذكر علي بن أبي طالب، فذكر فضله وسابقته وقرابته حتى تركه أنقى من الزجاجة، ثم قال: من أراد أن يذكر هذين فليذكرهما هكذا، أو فليدع (4) .
(1) البداية والنهاية ج7 ص192 .
(2) عثمان لابن عساكر 506-507 .
(3) المصدر السابق 507 .
(4) المصدر السابق 507 .