8 -عن أبي صالح، قال: رأيت علي بن أبي طالب قاعدًا في زرارة (1) تحت السدرة، وانحدرت سفينة، فقرأ: { وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ } ، والذي أجراها مجراها ما قتلت عثمان، ولا شايعت في قتله، ولا مالأت، ولقد غمني (2) .
9 -عن سالم بن أبي الجعد، قال: كنا مع ابن الحنفية في الشّعب فسمع رجلًا ينتقص عثمان، وعنده ابن عباس، فقال: يا ابن عباس، هل سمعت، أو سمعت، أمير المؤمنين عشية سمع الضجة من قبل المربد فبعث، فقال: نعم عشية بعث - فلان بن فلان، فقال: اذهب فانظر ما هذا الصوت، فجاء، فقال: هذه عائشة تلعن قتلة عثمان والناس يؤمنون. فقال عليّ: وأنا ألعن قَتَلة عثمان في السهل والجبل، اللهم العن قَتَلة عثمان، اللهم العن قتلة عثمان في السهل والجبل. ثم أقبل ابن الحنفية عليه وعلينا فقال: أما فيَّ وفي ابن عباس شاهدا عدلٍ؟ قال: قلنا: بلى، قال: قد كان هذا (3) .
10 -عن أبي جعفر قال: سمع علي بن أبي طالب صوتًا يوم الجمل تلقاء أم المؤمنين، فقال: انظروا ما يقولون. قال: يهتفون بقتلة عثمان. فقال: اللهم جلل قتلة عثمان خزيًا (4) .
11 -عن عمير بن زوذي قال: قال علي بن أبي طالب: لئن لم يدخل الجنة إلا من قتل عثمان لا أدخلها، وإن لم يدخل النار إلا من قتله لا أدخلها. فأكثر الناس في ذلك.
فقال: إنكم قد أكثرتم فيّ وفي عثمان، والله قتله وأنا معه.
قال عبّاد: يعني قتله الله ويقتلني معه (5) .
(1) محلة بالكوفة.
(2) عثمان لابن عساكر ص464، مختصر تاريخ دمشق 16/253 .
(3) عثمان لابن عساكر ص467، مختصر تاريخ دمشق 16/254 .
(4) عثمان لابن عساكر ص468 .
(5) عثمان لابن عساكر ص468، مختصر تاريخ دمشق 16/254 .