11 -وروى ابن أبي شيبة أبو بكر ثنا زيد بن الحباب [1] ثنا معاوية صالح [2] عن حاتم بن حريث [3] عن ابن أبي مريم [4] قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غنم فقال: أنبأنا أبو مالك الأشعري أنه سمع النبي عليه السلام يقول: يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، تضرب على رؤوسهم المعازف والقينات بخسف الله بهم الأرض [5] .
12 -وحديث فيه: أن الله [تعالى] نهى عن صوتين ملعونين، صوت نائحة، وصوت مغنية.
وكل هذا لا يصح منه شيء، وهي موضوعة:
1 -أما حديث عائشة رضي الله عنها ففيه سعيد بن أبي رزين عن أخيه [6] وكلاهما لا ديري أحد من هما.
2 -وأما حديث علي رضي الله عنه فجميع من فيه إلى يحيى ابن سعيد لا يدير من هم. ويحيى بن سعيد لم يرو عن محمد ابن الحنفية كلمة ولا أدركه.
3 -وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه ففيه شيخ لم يسم ولا يعرفه أحد.
4 -وأما حديث معاوية فإن فيه كيسان ولا يدرى من هو، ومحمد بن مهاجر وهو ضعيف؛ وفيه النهي عن الشعر وهم يبيحونه.
5، 6، 7 - وأما أحاديث عبد الملك بن حبيب فكلها هالكة.
(1) انظر ترجمة زيد في التهذيب 3: 402 والظن أنه سمع معاوية بمكة لأن معاوية أندلسي.
(2) توفي معاوية بن صالح عام (185) وترجمته في التهذيب 10: 209 وفي توثيقه اختلاف.
(3) في الأصل جريب، وترجمته في التهذيب 2: 129.
(4) مالك بم أبي مريم: نقل في التهذيب (10: 21) قول ابن حزم إنه لا يدرى من هو، وقال الذهبي لا يعرف.
(5) انظر ابن ماجة (فتن: 22) وقال القسطلاني (8: 318) ان الحديث"يشرب الناس?"ورد عند الامام أحمد وابن أبي شيبة وتاريخ البخاري.
(6) في الاصل: عن أبيه، انظر، في لسان الميزان: 98 حيث نقل كلام ابن حزم فيه.