الصفحة 59 من 73

ما لم يطبخ إلا بالماء والملح وحده وما أشبهه، فليس ذلك صنعة يجوز بها الفضل في بيعها بالنيئ.

قال: ولا خير في اللحم المطبوخ الذي قد غيرته الصنعة بعضه ببعض، إلا مثل بمثل، ولا يجوز متفاضلا وإن اختلفت صنعته، فكان هذا معسلا وهذا مخللا أو ملبنا؛ أن ذلك كله طبخ ونوع واحد، وتصرف المنفعة فيه واحدة، فلا يجوز إلا مثلا بمثل، ولا بأس به بالشوي مثلا بمثل ومتفاضلا.

قال: وبيض الطير كله صنف واحد، لا يباع البيض صغيره وكبيره إلا مثلا بمثل، وزنا بوزن؛ أو على التحري، ولا يجوز المسلوق بالبيض غير المسلوق إلا مثلا بمثل؛ لأن السلق ليس بصنعة.

قال: وكل ما ذكر في هذا الباب؛ من الأطعمة والأشربة والأدم واللحمان والثمار وما لم يذكر من جميع ما يؤكل، فلا يحل بيعه بشيء مما يؤكل إلى أجل، كان من صنفه أو غير صنفه، لا يحل فيه تأخير ساعة فما فوقها، ولقد سئل مالك عن الرجل يقف بالبائع ومعه الحنطة، ليبتاع بها إداما أو فواكه أو بعض ما يؤكل، فيسومه فإذا اتفقا دفع إليه الحنطة، ودخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت