كله أو بعده، وإن صار للشاة لبن قبل الأجل، وللدجاجة بيض قبل الأجل، وللشجرة ثمرة قبل الأجل، فإن أصل البيع وقع على غير مزابنة.
قال: ولا خير في القديد، باللحم الغريض على حال، لا مثلا بمثل، ولا متفاضلا، ولا وزنا بوزن، ولا على التحري؛ لأنه وإن وزن دخله التفاضل، فحرم لذلك، وكذلك المشوي بالنيئ والمالح من الحيتان بالطري، وهو يدخل في نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرطب بالتمر؛ لأن الرطب إذا جف نقص، ومثله ما وصفنا في الفريك بالقمح، والقمح المبلول بالجاف، والزبد بالسمن، والجبن الرطب باليابس، ورطب الثمار بيابسها، وأصل هذا كله؛ ما كان من جميع الأشياء كلها لا يحل إلا مثلا بمثل، ولا يحل رطبه بيابسه على حال؛ لأنه لا يستطيع أن يكون مثلا بمثل، لا بوزن ولا بتحري ولا بكيل فيما يكال منه.
قال: ولا خير في القديد بالقديد على حال، لأن يبسه مختلف.
قال: ولا خير في المشوي بالمشوي على حال، لأنه لا يعتل في سمنه.
قال: ولا بأس باللحم النيئ بالمطبوخ، الذي قد غيرته الصنعة بالتوابل والإبزار، حتى عظمت فيه النفقة، وخرج بذلك من حد النيئ، فلا بأس به بالنيئ مثلا بمثل، ومتفاضلا، فأما