الغزيرة، فيقال له دعها وخذ هذه الشاة أو هذه البقرة مكانها، فلا بأس بذلك، لأن كلتاهما حيتان.
قال: ولا خير فيما لا يقتنى ولا يعدله حياة، أن يباع بعضها ببعض إلا على التحري أن يكون لحمه سواء إذا ذبح؛ لأنه لا يعد كله إلا لحما، وقد خفف ذلك بعض العلماء، ورآه كغيره مما يقتنى، والأول أحب إلي.
قال: ولا يجوز أن يباع ما لا يقتنى بلحم من صنفه، وإن كان الذي لا يقتنى لا يعد إلا لحما، لجملة النهي عن بيع الحيوان باللحم، فلا تميز فيما يقتنى وما لا يقتنى.
قال: وكذلك الطير كله، لا يباع حيه بمذبوحه كان الحي من دواجن الطير الذي يقتنى أو الذي لا يقتنى ولا يستحيى، ولا خير في حي ما لا يقتنى من الطير بحي ما يقتنى منه، ولا بأس بما لا يقتنى منه، أن يباع بعضه ببعض على التحري على أنه لحم كله، ولا يجوز فيه التفاضل، وتفسير ذلك؛ أنه لا يجوز دجاجة مذبوحة بدجاجة حية، ولا بوزة حية، ولا بحمام حي، لأنه اللحم بالحيوان، ولا تجوز حجلة وإن كانت حية، بدجاجة حية تقتنى؛ لأنه اللحم بالحيوان، لأن الحجلة لا تقتنى فهي حية كمذبوحة، وكذلك الدجاجة إذا فسدت ولم تبض وانقطع ذلك منها وعرف، فلا خير في بيعها وإن كانت حية صحيحة، بدجاجة تقتنى لبيضها،