فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 209

وقال:"إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك"وكان يفرج بين أصابعه في الركوع، ويجمع بينها في السجود، وكان يقول في سجوده"سُبْحَانَ ربي الأعلى"ويأمر به، وبعد ذلك يقول:"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ربنا وبِحَمْدِكَ. اللَّهُمَّ اغْفر لِي. سبوح قُدوس ربُّ الملائكة والرُوح، لاَ إِلهَ إِلا أَنت. اللَّهُمَّ إنِي أَعُوذُ بِرضاك من سَخَطِكَ، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذُ بِكَ منكَ، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهمَّ لكَ سَجَدْتُ وبك آمنت ولك أسلمت. سَجَدَ وجهي للذي خلقه وصوره وشقَّ سمعه وبصره، تبارَكَ اللهُ أَحسن الخالقين. اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، أوله وآخره، علانيته وسره اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإِسرافي في أمري وما أَنت أعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت". وفي بعض الأحيان كان يقول:"اللهم اجعل لي في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا وفي بصري نورًا وعن يميني نورًا وعن شمالي نورًا وأمامي نورًا وخلفي نورًا وفوقي نورًا وتحتي نورًا واجعل لي نورًا". وكان يؤكد الاجتهاد في الدعاء حالة السجود ويقول:"جدير دعاء الساجد بالإِجابة".

والدعاء على نوعين: دعاء ثناء وتمجيد، ودعاء طلب وسؤال والدعاء الذي كان يأتي به يشملهما. والاستجابة أيضًا على نوعين:

الصفحة (( 22 ) )

أحدهما: استجابة دعاء الطالب ببذل مطلوبه ومسؤوله وقضاء حاجته والثاني: أن يقابل على دعائه بثواب. وعلى كلا الوجهين فسر قوله سبحانه: (أجيبُ دعوةَ الداعِ إذَا دَعانِ) ، والصحيح أنه شامل للنوعين. والله أعلم.

"فصل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت