الصفحة 32 من 94

فالعارف في نظره: هو الذي نظر إلى الوحدة في الكثرة، ووضع الألوهية في

موضعها: أى في الواحد المعبود في صور جميع الألهة المعبودين.

? -- نفس الصدر ?/?. ? - فصوص الحکم ?/?.

-- * 4 حس?

وقلب العارف أوسع من رحمة الله قال: (إعلام أن القلب ـ أعنى قلب العارف بالله ـ هو من رحمة الله، وهو أوسع منها، فإنه وسع الحق جل جلاله، و رحمته لا تسعه)

فالقلب عند ابن عربى كما هو عند سائر الصوفية الأداة التى تحصل بها المعرفة بالله وبالأسرار الإلهية، بل كل ما ينطوى تحت عنوان العلم الباطن الذي ابتدعوه، فهو أداة ادراك وذوق لا مركز حب وعاطفة.

وليس المراد بالقلب عندهم تلك المضغة الصنوبرية الجاثمة في الجانب الأيسر من الصدر ـ وإن كانت متصلة به اتصالا ما، لا يعرف كنهه - بل هو: القوة الخفية التى تدرك الحقائق الإلهية إدراكا واضحًا حسب ادعائهم.

وقد أنكر الصوفية على العقل القدرة على فهم الشريعة وأحكامها.

فالنصوص السابقة لم تذكر العقل بل جعلت القلب هو الوسيلة التي يتم بها الإتصال - أى الاتحاد بين الخالق والمخلوق حسب افترائهم ـ وبهذه الملكة تتأحدّ الذات والموضوع، وتقوم فيها البواده (") واللوائح (") واللوامع (؟) مقام التصورات والاحکام والقضايا في المنطق العقلي.

? -- فصوص الحکم ?/ه 2 ـ البواده عند الصوفية: هى ما يفاجأ القلب من الغيب فيوجب بسطًا أو قبضًا. أنظر: أصطلاحات الصوفية للقاشاني ص .

2 ـ اللوائح: جمع لايحه وهو الكشف المعنوى الحاصل من الجناب الأقدس. 4 - - اللوامع: أنوار ساطعة تلمع لأهل البدايات، فتنعكس من الخيال الى ألحس المشترك فتصير مشاهدة با خواسي. انظر: اصطلاحات الصوفية ص --ه? ?، الرسالة القشيرية ص?-?.

-- 4?سے

والمعرفة بهذه الملكة معاشة، لا متأملة، ويزعمون أن صاحبها يغمره شعور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت