فالغزالى لا يأبه بالقرآن ولا يقيم له وزنًا لأنه يشغله عن الوصول إلى الحقيقة التي قصدها، و هي کشف الحجاب، آي عرفوا و شاهد وا آن ليس في الوجود بالا الله تعالى. فلماذا إذًا نقرأ القرآن؟ ولماذا نتعبد، إنه لا يريد الجنة ونعيمها، لأن للعارفين - كما يزعم ـ مقامًا يجاوز مقام الجنة، وهو غير خائف من عذاب الله، لأن الخوف والرجاء ليسا مطلبًا له، وإنما مطلبه اللقاء، وكذا تطاول على كتاب الله، في مصنفه الذي سماه (جواهر القرآن» فقال:(وأما الأفعال فبحر متسع أكنافه، ولا ينال بالاستقصاء أطرافه بل ليس في الوجود إلا الله وأفعاله، فكل ما سواه فعله، لكن القرآن اشتمل على الخلق منها الواقع في عالم الشهادة کذکر السموات والکواکب والًا رض ... وهي التي ظهرت للحس و اشرف أفعاله وأعجبها وأدلها على جلالة صانعها ما لا يظهر للحس بل هو من عالم الملكوت، وهى الملائكة الروحانية، والروح والقلب ــ أعنى العارف بالله تعالى ـ من جملة أجزاء الآدمي، فإنها أيضًا من جملة عالم الغيب والملكوت) (") "
قلت: وقد تناول شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الكلام و ناقشه فبين فساده فقال رحمه الله: (فهذا الكلام سيعظمه في بادئ الرأى أو مطلقًا من لم يعرف
? ? -- الاربعين ث اصول الدين لغزالي عص -.
? - جواهر القرآن لغزالي ص .
حقيقة ما جاء به الرسول، ولم يعلم حقيقة الفلسفة التى طبق هذا الكلام عليها وعبر عنها بعبارات المسلمين.