2: ما هو المتواتر ؟ وما حكمه ؟ وكم قسم هو ؟
ج: المتواتر ؛ هو: رواية عدد كثير أحالت العادة تواطئهم على الكذب . رووا ذلك عن مثلهم في الوصف المذكور من الابتداء إلى الانتهاء ، وكان مستند انتهائهم الحس - أي الأمر المشاهد أو المسموع لاقتضاه العقل الصرف ، وانضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه .
وحكمه: إفادة العلم اليقين الضّروري من غير نظر .
وهو قسمان:
1-متواتر لفظًا ومعنى: وهو قليل في الحديث .
2-ومتواتر معنى فقط: وهو كثير فيه .
وأما القرآن ؛ فجميعه: متواتر لفظًا ومعنى .
3: ما مثال المتواتر لفظًا ومعنى ؟ وما مثال المتواتر معنى فقط ؟
ج: من أمثلة المتواتر لفظًا ومعنى حديث:"من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"فإنه جاء عن بضعة وسبعين صحابيًا منهم العشرة المشهود لهم بالجنة بهذا اللفظ ، أما بالمعنى فإنه جاء عن مائتين من الصحابة كما نقله النووي-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-
ومثله حديث:"رفع اليدين في الصلاة"إذ رَوَاهُ نحو خمسين صحابيًا بلفظ واحد منهم العشرة أيضًا ؛
وحديث:"نضر الله أمرءًا سمع مقالتي فوعاها"، إذ رَوَاهُ نحو ثلاثين صحابيًا كذلك ، ومن أمثلة التواتر معنى فقط حديث:"رفع اليدين في الدعاء"إذ روى فيه نحو مائة حديث في قضايا مختلفة . ومن المتواتر حديث المسح على الخفين ، وحديث نزل القرآن على سبعة أحرف وأحاديث الحوض وانشقاق القمر وأحاديث الهرج والفتن في آخر الزمان وغير ذلك ، وقال ابن حجر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -:"ومِنْ أحسن ما يقرر به كونُ المتواتر موجودًا وجودَ كَثْرَةٍ في الأحاديث أنَّ الكتب المشهورة المتداولة بأيدي أهل العلم شرقًا وغربًا ، المقطوع عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها إذا اجتمعت على إخراج حديث وتعددت طرقه تعددًا تحيل العادة تواطؤهم على الكذب إلى آخر الشروط أفاد العلم [اليقيني] بصحته إلى قائله ومثال ذلك في الكتب [المشهورة] كثير"ا هـ .