تَالِيفُ
الشَّيخِ العَلاَّمَةِ حَافِظِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَكَمِيِّ
رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
1342-1377 هـ
الحمد لله الفرد الصمد الواحد القهار المالك المتصرف مقلب الليل والنهار ، الخالق البارئ المصور الرازق ذي القوة المتين ، الذي رفع سبع سموات طباقًا بغير عمد تسند إليها، وبسط الأرض على متن الماء وأوقفها بالأطواد لئلا تضطرب بمن عليها { ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين } له مقاليد السموات والأرض فمن شاء أعطاه من فيض خزائنه ومن شاء منعه وبيده ميزان العدل فمن شاء أعزه وأعلاه ومن شاء أذله ووضعه ، لا راد لقضائه ولا معارض لحكمه وهو أحكم الحاكمين ، أطلع شموس السنة بحكمته البديعة ، فأشرقت أنوارها في سماء الشريعة ، فاضمحل بذلك دلس الضلالة وتنفس صبح الحق المبين ، أحمده سبحانه على تسلسل نعمه التي لا تحصى وأشكره على تواتر فضله الذي لا يستقصى وأسأله الأمن من هول يوم يستوي فيه القوي والضعيف والوضيع والشريف والغني والمسكين .
(1) اعتَمَدتُ طَبعَةَ مَكتَبَةِ الغُرَباءِ الأَثَرِيَّةِ بالمَدينَةِ النَّبَوِيَّةِ ، بِتَحقيقِ خالدِ بنِ قاسِمِ الرَّدَّادِيِّ .