الشافعي أقاربه من بني هاشم والمطلب وتمتنع الزكاة على الجميع. والبعيد أتباعه مطلقًا أي أتقياء أو غير أتقياء. على الأصح خلافًا لمن خصهم بالأتقياء والمراد في مقام الدعاء الثاني، فلا يرد على الشارح إهمال ذكر الصحب لدخولهم في الآل دخولًا أوّليًا لاتصافهم بالتقوى بل بكمالها، بل سلك الشارح رحمه الله ونفعنا به التورية بذكر الآل، وفيه أن كل واحد من المعنيين باعتبار أحد المقامين فدعوى التورية غير ظاهرة. اللهم إلا أن يقال إنها من حيث أخذ الآل مطلقًا عن اعتبار كونه في مقام الزكاة أو الدعاء، ولا شك أن المعنى القريب له حينئذ أقاربه لأنه المتبادر. قوله: (هذا) الإشارة بهذا إلى ما في الذهن سواء كان وضع الخطبة سابقًا على الشرح أو متأخرًا، لأن المشار إليه هو المعاني لأنها المقصودة بالذات، ولا يخفى أن المعاني أمور ذهنية لا خارجية، وأسماء الإشارة إنما يشار بها إلى مشاهد محسوس بحاسة البصر، فاستعمال لفظة هذا في الأمور المعقولة تنزيلًا لها منزلة المحسوس المشاهد بالبصر تنبيهًا على كمال استحضارها في الذهن وظهورها في نظر العقل. ثم إن بنينا على أن أسماء الكتب من قبيل علم الجنس كما هو الحق وعلى أن الذهن لا يقوم به إلا المجمل كان في العبارة حذف مضافين والأصل ومفصل نوع هذا. أما تقدير الأول فلأن الشرح قد فصل فيه ما في الذهن وبين بابًا بابًا، ومسألة مسألة. وأما تقدير الثاني فلأن المخبر عنه حقيقة الشرح الكلية والمشار إليه بهذا فرد من أفرادها، ومعلوم أن الناطق بلفظة هذا أشخاص متعددون، فلو لم يقدر المضاف الثاني لزم قصر الشرح على ألفاظ المؤلف دون غيرها. وإن بنينا على أن المفصل يقوم بالذهن لم يحتج إلى تقدير المضاف الأول، وإن بنينا على أن أسماء الكتب من قبيل علم الشخص كما قيل به ومعناه أن القائم بذهن الأشخاص متحد ذاتًا ولا يضر تعدد محله على ما فيه من النظر وبنينا على أن المفصل لا يقوم بالذهن كان في العبارة حذف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ