أبو جعفر رجل عالم بما يصلح المعدة الفاسدة
تخوف من تخمة أضيافه فعودهم أكلة واحدة
فهذا من بخله، لكن الشاعر، يتندر عليه فيقول: هذا حريص على صحتنا، وعلى عدم تلبك معدتنا. ولما ذكرت لهم بهذه المناسبة بيتي الأديب أحمد بن عبد الله البوحسني الشنقيطي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1002022&spid=35) المعروف بالذئب، وقد استضاف أقوامًا فلم يضيفوه، رفضوا أن يضيفوه:
مات الغداء لدينا أهل ذا الأفق والخطب سهل إذا كان العشاء بقي
ولست أحسبه يبقى وقد زعمت عوّاده أنه في آخر الرمق
أي: أنهم سيأكلوا الآن العشاء والضيف يبقى بلا شيء، فضحكوا. ثم سألني صديق كبير ذو الشمائل الطيبة، أحد أساتذة المعهد المذكور الشيخ إبراهيم يعقوب ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1002015&spid=35) فقال: أأنت شاعر أم لا؟ فقلت: أما بالجبلة والطبيعة فنعم، الشعر يجري في نفسي، وأما من حيث التوصل بالشعر إلى الأغراض والأكل به من الملوك والأمراء فلا، فألح عليّ أن أسمعه شيئًا كنت قلته من الشعر فيما مضى، فأخبرته أن عهدي ينسج القريض أيام الصبا، وأكثر ما جرى على لساني في عنفوان الشباب، وأني لما عزمت على ألا أقول شعرًا قلت أبياتًا في ذلك مقتضاها أن مقاصد الشعراء ليست لي بمقاصد. المهم أنهم أصروا عليه فأسمعهم بعض الأبيات التي سبق أن نظمها، وسألوه عن آيات أيضًا من القرآن الكريم، ثم قال: لما عزمنا على السفر من أم درمان ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=amaken&id=3000366&spid=35) اجتمع بنا الأخ الفاضل محمد صالح الشنقيطي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=35&ftp=alam&id=1002044&spid=35) رئيس لجنة في السودان
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)