وقد ذكرنا في دلائل النبوة سبب إسلامه: روى الحسن بن سفيان، عن محمد ابن المتوكل، وأبى بكر بن عاصم: كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة ابن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام: «قال زيد ابن سعنة: لم يبق من علامات النبوة شىءٌ إلاّ وقد عرفتها في وجه محمد - صلى الله عليه وسلم - حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه: «يسبق حلمه غضبه» ، «ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا» . فكنت ألطف به لأخبر ذلك، فجاءه أعرابى، فقال: إن بنى فلان قد أسلموا، وقد أصابتهم سنة [1] ، وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشىءٍ تعينهم به فعلت. فلم يكن عنده شىء، فدنوت منه، فذكرت أن أسلفه ثمانين دينارًا في تمر، فأعطاها لذلك الأعرابى، فلما دنا الأجل، فلم يبق إلا يومان أو ثلاثة جئت إليه، وقد صلى على جنازة، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه، فأخذت بمجامع ثوبه، ونظرت إليه بوجه غليظ، وقلت: لما تقضنى حقى يا محمد؟ فإنكم ولله ـ ما علمتكم بنى عبد المطلب ـ لسيئى القضاء مطل، قال: ونظرت إلى عمر فإذا عيناه تدوران في وجهه، وقال: يا عدو الله لولا ما أحاذر من عظمه لضربت الذى فيه عيناك، قال: فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر في سكون وتبسم، ثم قال: يا عمر أنا وهو إلى غير هذا منك أحوج: تأمره بحسن الاقتضاء وتأمرنى بحسن القضاء، ثم قال: يا عمر اذهب به فاقضه حقه وزده عشرين صاعًا مكان ما روعته. قال: فذهب بى فأعطانى فأسلمت» [2] .
* (زيد بن الصامت ويقال ابن النعمان أبو عياش الزرقى: يأتى) [3]
613- (زيد بن عامر الثقفى من أهل الطائف ـ - رضي الله عنه - ـ) [4] .
3586- قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأسلمت فقال لتميمٍ الدارى: سلنى، فسأله بيت عينون ومسجد [5] إبراهيم، وقال لى: سلنى، فقلت: أسألك الأمن والأمان لى ولولدى، فأعطانى ذلك./ رواه أبو نعيم من طريق أبى بشر الدولابى، عن أبى إسحاق بن يزيد، عن عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز، عن أبيه عن يزيد بن عامر، عن أخيه [6] .
614- (زيد بن عبد الله الأنصارى) [7]
3587- قال: «عرضنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية الحية، فأذن فيها. وقال: إنما هى مواثيق» عن الحسن البصرى عنه. رواه أبو نعيم [8] .
615- (زيد بن عمير الكندى) [9] .
3588- روى الحافظ أبو موسى من طريق ابنته عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال له: «يا زَيْد جَاءَ اللهُ بالإسلامِ، وأذهبَ نَخْوَةَ الجاهلية، والمسلمون إخوة مَضَرهم كَيمنِهم، وربيعهم كَيَمَنهم، وعَبْدهم وحَرّهم إخوة، فاعلمن ذلك» [10] .
* (زيد بن كعابه صوابه يزيد بن كعابه) كما سيأتى
* (زيد بن عب، أو كعب بن زيد) كما سيأتى
* (زيد بن لبيد: صوابه زياد بن لبيد كما تقدم) [11]
616- (زيد أبو الحسن) [12]
(1) السنة: الجدب. يقال: أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا، وهى من الأسماء الغالبة نحو الدابة في الفرس، والمال في الإبل. وقد خصوها بقلب لامهاء تاء في اسنتوا إذا أجدبوا. النهاية: 2/188.
(2) الخبر أورده المصنف هنا مختصرًا للقصة. وقد أورده ابن الأثير في ترجمته. وأورد ابن حجر الخبر ملخصًا وفى نهايته قال: «وفى آخره فقال زيد بن سعنة: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وآمن وصدق، وشهد مع النبى - صلى الله عليه وسلم - مشاهده، واستشهد في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر. ورجال الإسناد موثقون» .
وقوله: «واستشهد في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر» يتعارض مع ما ذكره ابن الأثير وابن كثير من أنه توفى مقبلًا إلى المدينة.
وخبر إسلامه أخرجه بطوله الحاكم في المستدرك: 3/604؛ والطبرانى في المعجم الكبير: 5/253.
(3) مشهور بكنيته ويأتى في الكنى إن شاء الله.
(4) له ترجمة في أسد الغابة: 292؛ والإصابة: 1/568.
(5) بيت عينون: أو قرية عينون: قرية مشهورة عند بيت المقدس. يراجع أسد الغابة في ترجمة تميم بن أوس: 1/256؛ ومعجم البلدان: 4/180.
(6) الخبر أخرجه ابن مندوه وأبو نعيم. أسد الغابة: 2/292؛ والإصابة: 1/568.
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 2/293؛ والإصابة: 1/568؛ والاستيعاب: 1/564؛ والتاريخ الكبير: 3/385؛ وثقات ابن حبان: 3/141.
(8) قال ابن السكن: لم نجد حديثه إلا من هذا الوجه، وليس بمعرف في الصحابة، تراجع الإصابة. والخبر أخرجه البخارى في التاريخ الكبير: 3/386، وأشار إليه ابن حبان في الثقات.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 2/297؛ والإصابة: 1/570.
(10) قال ابن حجر في الإصابة: ذكره ابن السكن، وأشار إلى حديثه، ولم يخرجه، وأخرجه أبو موسى من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، أحد المتروكين.
(11) تقدم ص50.
(12) له ترجمة في أسد الغابة: 2/284؛ والإصابة: 1/573.