علم الفقه والحديث والقراءات"والعربية وطرق الصالحين، وكان كثير الانزواء والخمول على طريقة السلف الصالح، وطلب للقضاء فامتنع) ثم قال: «لما وقع بصري عليه ادرکني من الوقار و الخشية منه مالم آقدره ودمعت عيناي و وجدت في نفسي نشاطا وسرونه، قال:(ولما حضرت لحساضرة إفريقية اجتمع جمع من الطلبة وطلبوا منى الجلوس للإقراء فأسعفتهم بذلك وسرت إليه فأعلمته بالقضية وسألته: هل تقع البداية في يوم السبت أو يوم الأحد؟ فقال لى رحمه الله تعالى: «من أشياخى من كان يختار"
البداية يوم السبت، ومنهم من كان يختار الابتداء يوم الأحد) ولم يجبنى بالتعيين، و خرج عن خاطري آن اسأله عن اختياره لنفسه کيف کان، و سالته بنفشه عن اختيارات اصحا بنا المتأخرين من الفقهاء کاللخمي و ابن بشير وغيرهما: هل تحكى أقوال عن المذهب فيقال مثلًا: في المذهب ثلاثة أقوال فيما يقول اللخمى أو لا؟ فقال لى: إنما تكون الحكاية بحسب الواقع، فيقال في المذهب قولان ويقال: وقال اللخمى كذا أو فلان فيعزى إليه ما
قال.
وسألت عن هذه القضية شيخنا الفقيه أبا القاسم بن زيتون فقال لى: نعم يحکي قول اللخمي وغيره قولا في المذهب کمال يحکي قول من تقدمه من الفقهاء قولًا في المذهب، وهذان الجوابان جيدان: أما جواب الفقيه أبى العباس فانه مبني علي سبيل التوقف والتورع، وأما جواب أبى القاسم فإنه مبني علي طريق النظر، لانه يري ان کل جواب بني علي اصول مذهب
(?) کذا في الاصل، و مثله في عنوان الدراية الذي ينقل عنه المصنف و في المطبوع: «القرآن» .
مالك وطريقته فإنه من مذهبه والمفتى به إنما أفتى به على مذهبه فيصح أن تضاف هذه الأقوال إلى المذهب وتعدّ منه، توفى بتونس في عشر التسعين
وستمائة. انتهى من عنوان الدراية، ومن قواعد المقرى.
8 ه - ابن الغماز: أحمد بن محمد بن حسن بن الغماز الأنصارى الفقيه الفضل الجليل القاضہبي الكبير، الشهير، العدل، الرضى، أبو العباس، هكذا