ذات رشاش، تزع الخميسا ... من لا يقاتل لا يكن رئيسا [1]
فقال عامر بن الطّفيل [2] : [من الكامل]
وأبو أبيّ ما منيت بمثله ... يا حبّذا هو ممسيا ونهارا
لقي الخميس أبو أبيّ بارزا ... الوائليّ، وحرّم الإدبارا [3]
عمرو الذي جعلت سلول وعامر ... يوم الصّباح يجبّبون فرارا [4]
[66] عمرو بن شراحيل. أخو بني عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة، أخو أشيم بن شراحيل، وقتلت أشيم بنو تميم بعلقمة بن زرارة، وقال لقيط بن زرارة [5] : [من الطويل]
إن يقتلوا منّا كريما فإنّنا ... أبأنا به مأوى الصّعاليك أشيما
فأجابه عمرو بن شراحيل بقوله: [من الطويل]
ألا أبلغا عنّي لقيطا رسالة ... فما أنت أم ما ذكرك اليوم أشيما
وأقسم لو لاقيته غير محرم ... لألحقك الماضي أخيّك علقما [6]
رماه بسهم صائب، ثمّ حشّه ... بنجلاء حتى بلّ لحيته دما [7]
فإن تأتنا نقربك غير معرّد ... سنانا كنبراس النّهاميّ، لهذما [8]
[66] لم أعثر على ترجمة له. وهو شاعر جاهلي، من بني قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل.
وترجم له في (ديوان بني بكر ص 550ومعجم الشعراء الجاهليين ص 250) نقلا عن المرزباني، وفي المعجم إحالة على (الأنوار ومحاسن الأشعار) ولم أقف عليها.
(1) في ك: «ذات شاش» . تصحيف. والرّشاش من الدم: ما تناثر بالرشّ. وتزع الخميا: تروعه، وتكفّه.
(2) الأبيات في (ديوان عامر بن الطفيل ص 79) .
(3) في ك «الأدبارا» . تصحيف.
(4) في ك «فزارا» ، وفي ف «يجنبون» . تصحيف يخلّ بالمعنى، وذلك لأن بني عامر والذين الرواية معهم فرّوا يوم الرّقم، وقتل منهم خلق كثير. انظر (العقد الفريد 5/ 160) . ويجبّبون: يفرّون، ويهربون. ولعلّ الرواية يوم الصّياح، وروي في ديوان عامر: يوم الهياج.
(5) لقيط بن زرارة: فارس شاعر جاهلي، من أشراف قومه بني تميم. قتل يوم شعب جبلة، نحو سنة 571م / 53ق. هـ.
انظر (الأعلام 5/ 244) . والبيت من شعر لحاجب بن زرارة في (البرصان والعرجان ص 497) .
(6) في ك «لولا فتية غير محزم» . تصحيف. الماضي: أراد السيف القاطع. وفي البيت إشارة إلى أن الشاعر لقي لقيطا في الأشهر الحرم. وكانت العرب تحرّم القتال فيها.
(7) في ك «صاف ثم يجشه» . تصحيف. وحشّه: هيّجه. وبنجلاء: أراد بطعنة نجلاء، أي: واسعة.
(8) نقربك: أراد نجعلك قرابا. ولعلّ الرواية: «نقريك» وأثبت الياء ضرورة. والمعرّد: المنحرف. والنبراس: المصباح.
والنّهاميّ (هنا) : الراهب. واللهذم: الحاد والقاطع من السيوف والأسنّة.