هلمّ اسقنيها، لا عدمتك صاحبا ... ودونك صفو الرّاح إن كنت شاربا
إذا أسرت نفس المدام نفوسنا ... جنينا من اللذّات منها الأطايبا
أيا كوكبا، لا يمسك اللّيل غيره ... بربّك لا تخبر علينا الكواكبا
ويا ليل، لولا أن تشوبك غدرة ... إذا ما تبدّلنا بك الدّهر صاحبا
[52] أبو قابوس الحيريّ العباديّ. اسمه: عمرو بن سليمان. وقيل: عمرو بن سليم، نصرانيّ من بني الحارث بن كعب. قال المبرّد: يقال: إنّه لبني العبّاس مثل الأخطل لبني أميّة، إذ كان لا يمدح سواهم وسوى كتّابهم، وأكثر قوله في البرامكة، وله مع العتّابيّ مقالات ومناقضات، وهجا أبا العتاهية. وهو القائل في يحيى بن خالد [1] : [من البسيط]
رأيت يحيى، أتمّ الله نعمته ... عليه يأتي الذي لم يأته أحد
ينسى الذي كان من معروفه أبدا ... إلى الرّجال، ولا ينسى الذي يعد
وله في جعفر بن يحيى: [من السريع]
إنّ أبا الفضل له فضله ... وأين في النّاس فتى مثله؟
أصدق أقوالهم قوله ... وخير أفعالهم فعله
لا تجتني الذمّ يداه، ولا ... تخطو إلى فاحشة رجله
[53] عمرو الأعور الخاركيّ الأزديّ. بصريّ، أصله من خارك: قرية بفارس على البحر، ماجن خبيث الشعر، كان على عهد المخلخل الورّاق [2] ، والخاركيّ هو القائل [3] : [من الهزج]
إذا لام على المرد ... نصيح زادني حرصا
ولا والله، لا والل ... هـ لا أقلع أو أخصى
وله [4] : [من السريع]
[52] شاعر عبّاسيّ، من شعراء القرن الثاني الهجري، وهو محسن في شعره، وأكثر قوله في البرامكة، ووفى لهم بعد نكبتهم سنة 187هـ. انظر له (من اسمه عمرو من الشعراء ص 228227، وتاريخ بغداد 7/ 158157) .
[53] من شعراء الدولة العبّاسية شعره خمسون ورقة، وكان معاصرا للمأمون (218198هـ) . انظر له (من اسمه عمرو من الشعراء ص 230229والبرصان والعرجان ص 163، والحيوان 1/ 176، والورقة ص 6159، والفهرست 188، ومعجم البلدان: خارك، وطبقات الشعراء ص 307306) .
(1) البيتان في (وفيات الأعيان 6/ 225) .
(2) مرّت ترجمة المخلخل الورّاق (48) .
(3) البيتان في (الورقة ص 59، ومن اسمه عمرو من الشعراء ص 229، والحيوان 1/ 176) .
(4) البيتان في (الورقة ص 59، ومن اسمه عمرو من الشعراء ص 230229) .