بصريّ، وهو أحد الخلعاء المجّان، وله مع أبي نواس أخبار، ومن قوله [1] : [من المجتثّ]
عوجوا إلى بيت عمرو ... إلى سماع وخمر
وما شجاه علينا ... يطاع في كلّ أمر
وبيسريّ رخيم ... يزهو بجيد ونحر [2]
فذاك برّ، ونأتي ... إن لم تريدوا ببحر [3]
هذا، وليس عليكم ... أولى، ولا وقت عصر
قوموا، وليس علينا ... حقّا جنايات غدر
وله يقول أبو نواس [4] : [من السريع]
بعثت أستهديك قرّانة ... فجدت يا عمرو بقنّينه [5]
وله في رواية الصّولي [6] : [من مجزوء الكامل]
الحمد لله العلي ... ي، ومن له كلّ المحامد
أيسبّني رجل علي ... هـ من الدّعارة ألف شاهد
ماذا أقول لمن له ... في كلّ عضو ألف والد
[51] عمرو بن حويّ السّكسكي، أبو حويّ [7] . من أهل دمشق، كان على عهد الرّشيد والمأمون، وهو من ولد ابن حويّ قاتل عمّار بن ياسر رضي الله عنه بصفين، وتقلد عمرو الرّيّ ثلاث سنين، وهو القائل [8] : [من الطويل]
[51] شاعر مقلّ. كان جوادا شريفا. وهو من القادة والولاة في الدولتين: الأموية والعبّاسية. ولي الريّ سنين. وكان على ميمنة يزيد بن عبد الملك في حوادث سنة 126هـ (تاريخ الطبري 7/ 244) . وانظر له (من اسمه عمرو من الشعراء ص 227226، وأنساب الأشراف 7/ 527، والفهرست ص 187، والورقة ص 9493) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) الأبيات عدا الأخير في (من اسمه عمرو من الشعراء) .
(2) البياسرة: قوم بالسند. وقيل: جيل من السند يؤاجرون أنفسهم من أهل السفن لحرب عدوّهم.
(3) في ك «بر من يأتي يريدوا» . تصحيف.
(4) لم أقف على البيت في «ديوان أبي نواس» .
(5) القرّانة: أهل الحجاز يسمّون القارورة القرّان. والقارورة: واحدة القوارير، من الزجاج. والعرب تسمّي المرأة القارورة، وتكني عنها بها. والقنينة من الزجاج الذي يجعل الشراب فيه. وأرى أنّه أراد بالقرّانة: امرأة. وكتب البيت في ك مصحفا، على هذا النحو:
بعثت أستهديك قرابة ... فجدت يا عمرو بقبلته
(6) الأبيات لأبي نواس من قطعة في (الأغاني ملحق 25/ 234) يهجو فيها أبا الهندي، وهي في (ديوانه ص 567) .
(7) في ك: «خوي» بالخاء. تصحيف.
(8) الأبيات عدا الثالث في (من اسمه عمرو من الشعراء) ، وهي من ستة في (الورقة ص 94) .