أما ودماء مائرات، تخالها ... على قلّة العزّى أو النّسر عندما [1]
وما قدّس الرّهبان في كلّ هيكل ... أبيل الأبيليّين عيسى بن مريما [2]
[23] أربد أخو لبيد بن ربيعة الشاعر لأمّه. واسم أربد عمرو بن قيس بن جذيمة بن جزء بن خالد بن جعفر. وفد أربد مع عامر بن الطّفيل إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكانا أسرّا في نفوسهما [3]
بكفرهما ما منعهما الله عزّ وجلّ منه، فانصرفا يتوعّدان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [4] فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليهما، فأرسل الله على أربد في طريقه صاعقة، فأحرقته. ورثاه لبيد بقصيدته التي يقول فيها [5] : [من المنسرح]
أخشى على أربد الحتوف ولا ... أخاف نوء السّماك والأسد
ومات عامر بن الطّفيل في طريقه منصرفا بالغدّة.
وسمّي أربد بقوله [6] : [من الطويل]
قل لقريش: تبلغوا رأس حيّة ... تدلّى عليهم من تهامة، أربد [7]
[24] عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التّميميّ. يكنى أبا شريح. جاهليّ قديم، يقول لدختنوس بنت لقيط بن زرارة، وقتل أبوها يوم الشّعب [8] : [من مشطور الرجز]
يا ليت شعري عنك دختنوس ... إذا أتاها الخبر المرموس [9]
[23] أخو لبيد بن ربيعة لأمّه. وكان فارسا من فرسان بني عامر، ومقاتليهم الأشداء، وزعمائهم البارزين. وهو شاعر مقلّ. توفي سنة 9هـ. انظر له (أشعار العامريين الجاهليين ص 1716، وسيرة ابن هشام 4/ 159158) .
[24] فارس تميم في الجاهلية. كان حيّا قبل الإسلام بنحو 57سنة. انظر له (جمهرة أشعار العرب ص 232، والأغاني 11/ 140، 150، والبرصان والعرجان ص 164، وأسماء خيل العرب ص 86، وأنساب الأشراف 11/ 63ومعجم الشعراء الجاهليين ص 259) .
(1) مار الدم على وجه الأرض: انصبّ، فتردّد عرضا. والعزى ونسر: من أصنام الجاهلية. والعندم: شجر أحمر.
(2) الأبيل: رئيس النصارى. وقيل: هو الراهب.
(3) العرب قد تجعل النفس التي يكون بها التمييز نفسين، وذلك عند الإقدام على أمر مكروه فجعلوا التي تأمره نفسا، والتي تنهاه كأنها نفس أخرى. ولعلّ المؤلّف استبدل بنفسيهما نفوسهما لذلك.
(4) سقط من ك من قوله (وكانا) حتى قوله (فدعا) .
(5) انظر البيت في (شرح ديوان لبيد 158) والسماك: نجم نيّر. والأسد: أحد بروج السماء.
(6) البيت في (أشعار العامريين الجاهليين ص 80) نقلا عن معجم المرزباني.
(7) الأربد: ضرب خبيث من الحيّات. وأربد: نعت لحيّة. وضبطت بالرفع في (أشعار العامريين الجاهليين) ، والجرّ أولى.
(8) يوم شعب جبلة: كان قبل الإسلام بنحو 57سنة. ونسب الشعر في (الأغاني 11/ 150) إلى لقيط، والدها وكانت تحت عمرو بن عمرو بن عدس.
(9) الخبر المرموس: المكتوم.